legend soul
08-29-2007, 09:07 PM
السلام عليكم
كيف الحال؟.....أنا آسفة إذا تأخرت بالنهاية وعشان ماأطول أنا بحط القصة كاملة لأني عدلتها....
بينما أنا أسير في الحديقة في هدوء وسلام إذا بفتاة تركض نحوي وأعطتني حقيبة طالبة مني أن أحتفظ بها إلى أن تأتي وأكملت الركض ثم رأيت رجال ونساء يرتدون ملابس غريبة يركضون ورائها ثم رحلوا....جلست على العشب الأخضر وبدافع الفضول فتحتها فوجدت فيها دفترًا كتب عليه(يومياتي مع الظلام) وقلم أسود اللون ، فتحت الدفتر وبدأت بقراءة ما فيه:
(أسمي جين عمري 15 عامًا كانت حياتي مملة ورتيبة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي كنت أقود فيه دراجتي وأثناء قيادتي لها شرد ذهني وعندما أفقت من شرودي وجدت نفسي على حافة الاصطدام بسيارة وهذا ما حدث فعلاً..وبعد دقائق رأيت يدي وملابسي مليئة بالدم ولمحت شابًا غريبًا ومعه كلب غريب فهو أشبه بالنمر ثم غبت بعدها عن الوعي...استيقظت في اليوم التالي على سرير المستشفى..أنا لم أعرف هذا عن طريق النظر..فقد فقدت بصري مؤقتًا من هول الصدمة..بل عرفت ذلك عن طريق الرائحة..فالكل يعرف أن للمستشفى رائحة مميزة..عندئذ تذكرت ما رأيته فظننت أنها مجرد خيالات شيء عادي أن أعرف أنني بالمستشفى عن طريق الرائحة....ولكن الغريب أن..)
لم أستطع إكمال القراءة بسبب الرجال والنساء الذين ذكرتهم من قبل...(أوه الآن سيلاحقونني لأني لمست ذلك الدفتر)هذا ما خطر في بالي تلك اللحظة حين رأيتهم متجهين نحوي ....أخذت الدفتر وأصبحت أركض بدون تحديد وجهة معينة.
واصلت الركض حتى بدت لي ملامح قلعة مهجورة يحيط بها سور مغلق بإحكام أردت التوقف لكن حين رأيت الباب يفتح تناسيت فكرة التوقف والاستسلام لهم وما إن وصلوا حتى أغلق باب السور..شعرت بالراحة حين رأيتهم هاربين مذعورين...تريدون الحقيقة ظننت أنني سبب خوفهم ولكنني سمعت صوت زمجرة وعواء التفت لأرى مصدر الصوت فوجدته ذئبًا أبيض جميل وعلى الرغم من معرفتي عن الذئاب وذلك لحبي لها لم أعرف نوعه ولكنني عرفت أنه سبب خوفهم...ومرة أخرى كنت مخطئة فقد ظهرت من وراء إحدى الشجر فتاة حسناء لدرجة أنني غرت من جمالها ولكن لم يعجبني ذوقها في الملابس فقد كانت ترتدي shortأسود قصير جدًا وقميصًا قصيرًا ذا لون أحمر صارخ سألتها :من تكونين فأجابتني: يمكنك المبيت في منزلي المتواضع يا آنسة فوافقت وخطر ببالي أن أقول لها مستهزئة:متواضع جدًا ولكنني عدلت عن قول ذلك ثم كررت السؤال نفسه فأجابت:أوه نسيت أن أعرفك بنفسي أنا جين قائدة المحاربات الغامضات "الموضوع يحوي محاربات أيضًا...لقد بدأت أشفق على نفسي"هذا ما قلته في نفسي حين ذكرت لي من هي ثم سألتها:ما نوع الذئب الذي تملكينه؟ فقالت: ذئبة من سلالة القمر المكتمل النادرة (وقمر أيضًا!!لاأصدق ذلك..سيكون سبب نهايتي جلطة دماغية أو سكتة قلبية!!) ثم قالت:عليك أن تحذري من هؤلاء الأشخاص فهم خطيرون وبادرت بسؤالها:ما السبب في هروبهم أنا أم أنت أم ذئبتك؟ فردت ضاحكة مع أنني لم أجده وقتًا مناسبًا للضحك: أظن أن السبب هو أنا فتلك السلالة من المحاربين يخشونني لسبب أعرفه ثم سألتها عن عمرها فأجابت: 15 عامًا فقط ثم قلت 15 عاما وقائدة المحاربات وأنا التي عمري 18 عاما بالكاد أنجح في دراستي فضحكت مرة أخرى ثم قالت:هيا تعالي معي ويكفي أسئلة لهذا اليوم وأخذت بيدي إلى داخل المنزل.
في اليوم التالي استيقظت في وقت متأخر فأنا لم أنم طوال الليل بل شاهدت بعض الأفلام الوثائقية التي تتكلم عن هؤلاء الأناس الغريبين وحين انتهينا من ذلك بقينا نثرثر ونتكلم عن بعض الأساطير والخرافات الشائعة وحين استيقظت دلتني خادمة لم أرها من قبل في المنزل على غرفة الطعام لتناول الفطور ولكنني لم أستغرب عن سبب عدم رؤيتي لها فأنا في هذا المنزل منذ الأمس وحسب بعد الإفطار طلبت الإذن لمغادرة المنزل ثم رحلت مع أنها أصرت على بقائي ولكنني قبل رحيلي سألتها عن السبب الذي يجعلهم يلاحقونني فأجابت:ربما أخذت شيئا يخصهم سألتها عن ما قد يكون هذا الشيء فقالت:هل أنا من يأخذ الأشياء أم أنت؟من المفترض أن يكون الجواب لديك وليس لدي أيتها الشابة!!!عندها خجلت من سؤالي السخيف واعتذرت إليها ثم أكملت طريقي إلى منزلي سيرًا على الأقدام وحين وصلت إلى المنزل وجدت رسالة على الباب وأخرى في صندوق البريد تساءلت عن مرسلي الرسالتين وعندما فتحت الأولى وجدتها فاتورة الهاتف بشكلها الجديد"500 ورقة نقدية!!من أين أحصل على هذا المبلغ؟حسنًا...الأمر في النهاية غلطتي فأنا من يثرثر بالهاتف وليس هم"هذا ما قلته لنفسي وبصراحة لم يعجبني الغلاف الجديد مع أن ألوانه هي المفضلة لدي (وكأنهم يريدون إرغامي على الدفع بوضع ألواني المفضلة..يا لذكائهم الخارق..هذه أغبى فكرة رأيتها حتى الآن..حتى أنها أغبى من فكرتي لتحميص الخبز )بعد أن رميت الفاتورة توجهت لفتح الرسالة الثانية..كان غلافها زاهي الألوان ولكن حين فتحت الرسالة كانت تحوي ورقة سوادها حالك كالليل حين يختفي القمر كان المكتوب في الرسالة هو:
إلى لصة الحقاب..(هذا ليس أسلوبًا ظريفًا أبدًا)
أتمنى منك إعادة الحقيبة التي أعطيتها لك في الحديقة وحين عدت لم أجدك لا أنت ولا الحقيبة أرسلي الحقيبة إلى العنوان التالي:شارع دريث،القصر المهجور.
الغامضة
خيل لي أن صاحبة الرسالة تصرخ من شدة الغيظ ولكن لحظة....أنا أعرف صاحبة هذا العنوان...بلى إنها هي نفسها..حسنًا بما أنني أحب لعبة المماطلة كثيرًا فلألعبها معها..أوووه لقد تذكرت علي أن أقرأ باقي ما كتب في الدفتر ولكن أين وضعته يا ترى؟؟لايمكن أن أكون نسيته في القصر!!هذا شيء سيء جدًا..إذ أن علي الذهاب إلى ذلك المكان مرة أخرى!
وأخيرًا وجدت فائدة للهدايا السخيفة التي ترسلها جارتي والتي تحسبني طفلة في السابعة...(ربما ينفعني زي المرأة القطة...إنها على الأقل أفضل من زي المرأة الخفاش..ومع ذلك يبدو أنني سأرتدي زي الخادمة).دقت الساعة معلنة أن الوقت أصبح12:00ليلاً (حان وقت التسلل) ذهبت إلى القصر مصطحبة معي ذئبي الرائع والشرس فان..دخلت القلعة من الباب الخلفي بعد أن تسللت من فوق السور إلى الداخل،صعدت إلى الغرفة التي بت فيها وأخذت الدفتر وعندما أردت الخروج قابلت جين ولكنها لم تعرفني مع زيي التنكري..هل أنت الخادمة الجديدة؟ هذا ما قالته لي فأجبت:نعم آنستي أنا هي فقالت بصوت عال ومتسلط: إذًا اذهبي وامسحي الدرج فورًا قالت ذلك ثم ذهبت فقلت لنفسي(يا لها من فظة في التعامل مع الخدم....احمد الله أنني لست خادمة عندها)..خرجت من القلعة مسرعة وعدت إل المنزل بعد أن رحلت وعندما انتهيت من تبديل ملابسي فتحت الدفتر(أووه !! أين وصلت؟ آها إلى هنا:
ولكن الغريب أن... (تررررررن..من يزورني في هذا الوقت من الليل؟؟) ذهبت لفتح الباب:عزيزتي...لم أرك منذ فترة طويلة..دهشت لوهلة من هذه الزيارة المفاجئة والزائر الغير متوقع ولكنني أفقت من الصدمة وفلت:أوه أمي كيف حالك؟ اشتقت لكي كثيرًات تفضلي إلى الداخل..
دخلت أنا وأمي وبعد أن وضعت حاجياتها في غرفتها ذهبت إلى غرفة الجلوس التي كنت أنتظرها فيها وبقينا نتبادل أطراف الحديث حتى الساعة الثالثة صباحًا وبعدها ذهبت إلى النوم فقد شعرت بنعاس شديييد..
دخلت أمي الغرفة قائلة: تصبحين على خير يا صغيرتي...
فأجبتها وأنا على وشك أن أنام :تصبحين على خير...أمي هل يمكنني أن أطلب منك طلبًا؟
ما هو يا صغيرتي؟
هل يمكنك التوقف عن مناداتي بكلمة (صغيرتي ) من فضلك؟
مستحيييييييل يا صغيرتي فأنت صغيرتي في النهاية...هل أغلق لك الباب يا صغيرتي الحلوة؟؟
أمييي...أجل أغلقيه..بعد أن خرجت أمي من الغرفة ألقيت نظرة على الدفتر فشعرت بحماس غريب أنساني نعاسي فقلت بلا شعور:
وأخيرًا أستطيع إكمال قراءة الدفتر:
(ولكن الغريب أن بعد عودة بصري إلي....حسنًا...هو لم يعد تمامًا..أعني كيف تصبحين بصيرةً وأنت لا يمكنك رؤية أي شيء حي.....وما زاد الأمر غرابة هو أنني عندما كنت جالسة ذات مرة على السرير دخل شاب الغرفة من النافدة...صدق أو لا تصدق المهم أنني رأيته..كان من الممكن أن يكون الأمر رائعًا لو اختار الدخول من مكان آخر غير النافذة حاولت أن أصرخ ولكنه منعني سألته عما يريده مني فقال:أنا لم آتي لأؤذيك بل على العكس أنا آت لحمايتك من....قاطعته وكم كنت مستعجلة حين قاطعته قائلة: تحميني من ماذا هل أنا في خطر؟ما هو الخطر الذي يهددني؟؟تكلم وإلا..فرد علي قائلاً:أتمنى منك أن تهدئي وتدعيني أكمل من فضلك..أوه أنا آسفة أكمل..أتيت لأحميك من أكثر الكائنات وحشية وهو السبب في مشكلتك...لحظة واحدة..وما أدراك أنت بمشكلتي ..وما أدراني؟ هل تمزحين معي يا آنسة؟ أرجوك فهذا ليس وقت المزاح...لقد كنت عندك محاولاً مساعدتك عندما أصبت بذلك الحادث المؤلم..) توقفت بعد أن عاد إلي شعور النعاس من جديد ثم نمت نومًا هانئًا تزينه الأحلام الجميلة.
منذ متى وأنت تجيدين الطبخ يا صغيرتي؟
منذ أن تركتني للعيش وحدي وبدأت تنسين إرسال مصروفي الأسبوعي وبعد أن حصل ذلك من الطبيعي أن أفلس وعندما أفلست لم يكن أمامي سوى أن أبدأ بتعلم الطبخ وحدي...هل يكفي هذا التفسير البسيط لتأدية الغرض؟
بــ...بــ...بالتأكيد يا صغيرتي..ولكن مع ذلك ورغم كل السنين لازلت تحمصين الخبز بطريقتك الغريبة تلك...أوه صحيح هل قلت لك أنني سأتزوج يا صغيرتي؟
مااااذاا؟متى؟كيف؟من؟
هذا يعني أنني لم أخبرك بعد....سأتزوج رجلا يدعى جيمي...جيمي آرنولد؟؟
أنا أعرف شخص بهذا الاسم فهلا وضحت لي أكثر من فضلك..
طبعًا..يعمل مديرًا في إحدى المدارس...أظن أن اسم المدرسة هو...هو...
مدرسة هيوستن الثانوية ؟
أجل يا صغيرتي كيف عرفت ذلك؟
إنه مدير مدرستي إن أسعفتك الذاكرة وأرجعتك إلى اليوم الذي ذهبت وسجلتني بتلك المدرسة..بعد أن رسبت في المدرسة التي قبلها وبعدها قررت ذلك..لا يمكنك فعل هذا...
ولم لا..فزواجنا الشهر القادم..
لــ..لا يمكن حصول ذلك...لا يمكن..
ثم ذهبت إلى غرفتي وأنا أبكي وحين أنتهيت من عزف مقطوعتي البكائية المثيرة للشفقة فتحت الدرج وأخرجت الدفتر وبدأت بإكمال القراءة:
(عندما أصبت بذلك الحادث المؤلم...إذن أنت ذلك الشاب الوسيم الذي رأيته...حسنًا..إن كنت تعتبرينني وسيما فأنا هو..إذن ما قصة ذلك النمر أو الكلب الذي رأيته...لم يجبني فقد سمعنا صوت زمجرة فنظرت من الخارج فرأيت نمرًا أبيض لم يسعني الوقت لأعرف سبب وجوده أمام منزلي لأن الشاب أخذني إلى الخارج من الباب الخلفي للمنزل وبينما نحن نركض قال:هل هذا النمر الذي كنت تقصدينه؟ فقلت: نعم..هو بعينه..هذا سيء لدرجة لا تتصورينها...الآن أصبح واجب حمايتي لك أمرًا رسميًا...إذا كان الأمر أصبح الآن وحسب رسميا فما السبب لحمايته لي قبل ذلك؟هذا ما خطر في بالي عندما قال ذلك..)قطع علي تلك اللحظة الحماسية والدتي التي طرقت الباب قائلة: هل يمكنني الدخول؟ فقلت صارخة:لااااااا ولكن أمي كانت عنيدة كالمعتاد فدخلت وهي تقول:آسفة على إزعاجك...ماذا تقرئين يا صغيـ..أقصد جيسيكا؟
استغربت من مناداتها لي باسمي فقلت: شيء عجيب..منذ متى وأنت تنادينني باسمي؟ فردت تقول: لم تخبريني ماذا تقرئين؟
فأجبتها بأعلى أسلوب من الوقاحة: شيء خاص جدًا لا يجدر بك معرفته!!
غضبت أمي وملئت الدموع عينيها وقالت: لا تتكلمي معي بهذا الأسلوب الفظ..أتيت لاعتذر وفي المقابل تعاملينني هكذا!! ..مسحت دموعها ثم قالت: هيا استعدي نحن ذاهبتان إلى التسوق
ازداد تعجبي فهي قبل قليل كانت غاضبة حتى البكاء والآن..قطعت حبل أفكاري لأجيب: ذاهبتان؟..فقالت: إلا إن أردت البقاء وحدك في المنزل و أن أذهب وحدي...
بصراحة..أنا لم أشأ تفويت هذه الفرصة والرفض لذا وافقت وذهبنا وفي المساء وقبل أن أنام قررت أن أقرء جزءًا من مما في الدفتر.
بعد أن عدت إلى المنزل حوالي الساعة التاسعة قررت أن أأوجل قراءة ما تبقى من الدفتر في الصباح فقد كنت منهكة ومتعبة جدا من المشي وتجريب الملابس واستسلمت لنوم عميييييييييييييييييق...
استيقظت في الصباح وأنا أشعر بسعادة غريبة لدرجة أنني هنأت أمي مقدمًا على الزواج وأنا التي كنت غاضبة بالأمس غضبًا لا حدود له!!! ..ولم أجد سببًا لغضبي أيضًا..وأضفت غضبي إلى قائمة الأعمال السخيفة التي فعلتها،كان الجو جميلاً ومنعشًا وينبض بالحيوية ولذلك قررت بعد أن أنهيت تناول الإفطار الذهاب للتنزه سيرًا على الأقدام مصطحبة حيواني المدلل الذئب فان وقد أخذت الدفتر معي لعلي وجدت مكانًا هادئًا أقرأ به ما تبقى من كلمات...وبعد سير طويل وصلت إلى شاطئ البحر الذي كان هادئًا بشكل مخيف..خلعت حذائي الخفيف وجلست على التراب الناعم داعبت فان قليلاً وأجلسته في حضني ثم أخرجت الدفتر وقد كانت شمس الظهيرة تنشر الدفء وقتها.. فتحت الدفتر وقرأت ما فيه :
(..واصلنا الركض حتى بدأت أرى ملامح قلعة..دخلنا إلى القلعة واحتمينا في الداخل..وبعد أن عم الهدوء سألته عن اسمه فقال:اسمي مارك سررت بمعرفتك يا آنسة جين..فقلت: سررت بمعرفتك أيضًا مع أني تمنيت أن نتعارف في غير هذه الظروف..فأجاب:معك حق..وبعد فترة من الصمت العجيب سألته عن سبب حمايته لي من البداية و لم أصبح يتوجب عليه حمايتي فأجاب: لقد حميتك لأنني كنت أشعر بتأنيب الضمير فأنا من جلب لك هذه المعاناة وقد أصبح واجب علي حمايتك لأنك أصبحت هدفاً سهلاً للقوة التي تطاردك..سألته: ولماذا تطاردني هذه القوة برأيك؟ فقال:لسبب بسيط جداً وهو أنك رأيت وجه أحد القادة المهمين وأصبحت تعرفين بأمرهم..فقلت له:أنا مستغربة جدًا من هذا الأمر فأنا على حد علمي لم أر وجه أحد منهم؟!؟ فرد مستغربًا: ماذا تعنين بأنك لم تري وجه أحد منهم..وذلك النمر الذي أوشك على مهاجمتك!!فقلت: أتعني أنهم..نمور؟فقال: أجيبي على سؤالي هذا...هل رأيت نمرًا ضخمًا لتلك الدرجة ويحمل نفس الصفات؟ سكت ولم أجبه فقال: هذا يعني لا على العموم دعينا نرتح الآن...دعيني أرشدك إلى غرفة مناسبة تنامين فيها، استغربت وسألته: هل هذا يعني أن هذا القصر الضخم منزلك؟؟!!فقال: نعم وتصرفي به كما تتصرفين في بيتك...ها هي غرفتك إن احتجتني فغرفتي تقع في آخر الرواق، والآن تصبحين على خير...نلتقي غدًا صباحًا في الثامنة)
قررت أن أعود للمنزل لذلك أغلقت الدفتر وأعدته على الحقيبة، وأثناء عودتي للمنزل هبت نسمة ريح باردة جعلت جسمي يرتعش ارتعاشه خفيفة ولذلك حاولت أن أسرع في العودة إلى المنزل قبل أن يزداد الجو برودة.
عدت إلى المنزل وقد كانت الشمس توشك على المغيب، كان المنزل هادئًا، بحثت عن والدتي فلم أجدها ولكنني وجدت رسالة معلقة على باب غرفتي تقول:
صغيرتي...
لاحظت في الآونة الأخيرة أنه غير مرحب بي في منزلك لذا قررت الرحيل...أرجو أن تسامحيني إن كنت أخطئت في حقك..
أمك المحبة لك.
لقد شعرت بحزنها العميق،لقد كنت فظة جدًا معها...حاولت الاتصال بهاتفها المحمول ولكنه كان مغلقًا..فقدت الأمل في أن أعرف إلى أين ذهبت لذا بدأت بالبكاء تلقائيًا، حاول فان مداعبتي والتخفيف من حزني حتى غفوت على سريري الدافئ، استيقظت ولدي شعور معاكس تمامًا لما شعرت به باليوم السابق فقد كنت أشعر بكآبة ووحدة لم أشعر بمثلهما في حياتي كلها..صحيح أنني كنت أسكن وحيدة هنا..لكن كان لدي الكثير من الأصدقاء والجيران اللطفاء وقد كانت دار العجزة قريبة من منزلي لذا كنت أزورهم في كل نهاية أسبوع ولدي العديد من الهوايات أيضًا فأنا أهوى الصحافة وأراسل الكثير من المجلات والجرائد، ولكن في هذه اللحظة أشعر بأني فقدت كل شيء، لم أكن أرغب بالنهوض عن سريري في هذا البرد...أخذت الدفتر الغريب وبدأت بالقراءة مرة أخرى..:
(استيقظت على طرق للباب فتحت الباب فإذا به مارك سألته عما يريد في هذا الوقت المبكر؟ فقال ساخرًا: مبكرٌ جدًا يا آنسة..افتحي عينيك جيدًا فالساعة الآن الثانية ظهرًا أيتها الكسولة!!فقلت له: قل لي إذن أيها النشيط متى استيقظت؟؟ فارتبك قليلاً ثم قال: في وقت مبكر جدًا بالنسبة لك ثم قال محاولاً تغيير الموضوع: هيا...أغسلي وجهك بسرعة ثم انزلي لتناولي إفطار لذيذا أعددته لك بنفسي، نزلت إلى الأسفل وأثناء تناول الإفطار سألته عن كيفية التخلص من هؤلاء الأشرار فقال: الأمر لا يتطلب شيئاً سوى قطعة نادرة من أنقى جواهر الماس الزهري والتي عن إن أمعنت النظر بها ستجدين طيفًا لذئب أحمر العينين)..توقفت فجأة عن القراءة ووضعت الدفتر جانبًا وتفقدت صندوق مجوهراتي وأخرجت العقد الذي أهدتني إياه صديقة طفولتي لارا، لقد كان قطعة من الماس الوردي..حركته فرأيت الطيف وقلت لنفسي: بين يدي الآن أندر قطعة من الماس الحقيقي النادر والغالي الثمن والتي قد يكون مصير عدة أشخاص على يدي بسببها...هذا شيء مروع،أخذت قطعة الألماس والدفتر ثم توجهت إلى القصر المهجور ولتوفير الحماية اصطحبت ذئبي فان، في هذه المرة دخلت من البوابة الأمامية وبحثت عن جين في كل مكان حتى وجدتها..استغربت من رؤيت فقلت لها دون مقدمات: اسمعي..خذي دفترك المشئوم..أنا لست بحاجة إليه..وإذا أردت أيضا أن تأخذي القلادة فخذيها..ثم أخرجت القلادة وحركتها ويبدو أنها رأت الطيف فقد دهشت تمامًا وبعد أن تخلصت من شعور الدهشة قالت: لا أستطيع ذلك..أنت الوحيدة التي قدر لها إنقاذنا فقلت: ماذا أفعل إذن فقالت:اتبعيني ، تبعتها حتى خارج حدود القلعة ولم تمض دقيقة حتى عج المكان بالنمور الغريبة، سألتها: ماذا أفعل؟ فقالت: اكسري الجوهرة التي معك!! رميت قطعة الألماس بأقصى ما عندي من قوة،بعد ذلك تسارعت الأحداث سمعت أصوات تصرخ قائلة:لاااا،لماذا فعلت هذا؟،هل فقدت عقلك، بعدها أظلمت الدنيا في عيني ولم أر شيئاً بعد ذلك، فتحت عيني لأرى أغرب مشهد في حياتي...لقد كان العالم مظلمًا..لقد كان جسدي ممددًا على الأرض وكأنه جثة هامدة، لقد كان أصدقائي يبكون، والجيران متجمعين حولي،وجين وصديقاتها يضحكن، وأمي..كانت منهارة تمامًا، حتى فان لم يكف عن العواء وهذا ليس من عادته، فجأة سمعت صوتًا يناديني...التفت لأرى مصدر الصوت...وقتها عرفت أنني روح بلا جسد...لقد كان مصدر الصوت هو شقيقي التوأم والذي قضى نحبه في حادث مؤلم،يبدو أن تهوري الأعمى دفعني لمساعدة الشر...وكانت النتيجة...أن أدفع الثمن غاليًا...لقد كان الثمن غاليًا جدًا...حياتي.
تمت
كيف الحال؟.....أنا آسفة إذا تأخرت بالنهاية وعشان ماأطول أنا بحط القصة كاملة لأني عدلتها....
بينما أنا أسير في الحديقة في هدوء وسلام إذا بفتاة تركض نحوي وأعطتني حقيبة طالبة مني أن أحتفظ بها إلى أن تأتي وأكملت الركض ثم رأيت رجال ونساء يرتدون ملابس غريبة يركضون ورائها ثم رحلوا....جلست على العشب الأخضر وبدافع الفضول فتحتها فوجدت فيها دفترًا كتب عليه(يومياتي مع الظلام) وقلم أسود اللون ، فتحت الدفتر وبدأت بقراءة ما فيه:
(أسمي جين عمري 15 عامًا كانت حياتي مملة ورتيبة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي كنت أقود فيه دراجتي وأثناء قيادتي لها شرد ذهني وعندما أفقت من شرودي وجدت نفسي على حافة الاصطدام بسيارة وهذا ما حدث فعلاً..وبعد دقائق رأيت يدي وملابسي مليئة بالدم ولمحت شابًا غريبًا ومعه كلب غريب فهو أشبه بالنمر ثم غبت بعدها عن الوعي...استيقظت في اليوم التالي على سرير المستشفى..أنا لم أعرف هذا عن طريق النظر..فقد فقدت بصري مؤقتًا من هول الصدمة..بل عرفت ذلك عن طريق الرائحة..فالكل يعرف أن للمستشفى رائحة مميزة..عندئذ تذكرت ما رأيته فظننت أنها مجرد خيالات شيء عادي أن أعرف أنني بالمستشفى عن طريق الرائحة....ولكن الغريب أن..)
لم أستطع إكمال القراءة بسبب الرجال والنساء الذين ذكرتهم من قبل...(أوه الآن سيلاحقونني لأني لمست ذلك الدفتر)هذا ما خطر في بالي تلك اللحظة حين رأيتهم متجهين نحوي ....أخذت الدفتر وأصبحت أركض بدون تحديد وجهة معينة.
واصلت الركض حتى بدت لي ملامح قلعة مهجورة يحيط بها سور مغلق بإحكام أردت التوقف لكن حين رأيت الباب يفتح تناسيت فكرة التوقف والاستسلام لهم وما إن وصلوا حتى أغلق باب السور..شعرت بالراحة حين رأيتهم هاربين مذعورين...تريدون الحقيقة ظننت أنني سبب خوفهم ولكنني سمعت صوت زمجرة وعواء التفت لأرى مصدر الصوت فوجدته ذئبًا أبيض جميل وعلى الرغم من معرفتي عن الذئاب وذلك لحبي لها لم أعرف نوعه ولكنني عرفت أنه سبب خوفهم...ومرة أخرى كنت مخطئة فقد ظهرت من وراء إحدى الشجر فتاة حسناء لدرجة أنني غرت من جمالها ولكن لم يعجبني ذوقها في الملابس فقد كانت ترتدي shortأسود قصير جدًا وقميصًا قصيرًا ذا لون أحمر صارخ سألتها :من تكونين فأجابتني: يمكنك المبيت في منزلي المتواضع يا آنسة فوافقت وخطر ببالي أن أقول لها مستهزئة:متواضع جدًا ولكنني عدلت عن قول ذلك ثم كررت السؤال نفسه فأجابت:أوه نسيت أن أعرفك بنفسي أنا جين قائدة المحاربات الغامضات "الموضوع يحوي محاربات أيضًا...لقد بدأت أشفق على نفسي"هذا ما قلته في نفسي حين ذكرت لي من هي ثم سألتها:ما نوع الذئب الذي تملكينه؟ فقالت: ذئبة من سلالة القمر المكتمل النادرة (وقمر أيضًا!!لاأصدق ذلك..سيكون سبب نهايتي جلطة دماغية أو سكتة قلبية!!) ثم قالت:عليك أن تحذري من هؤلاء الأشخاص فهم خطيرون وبادرت بسؤالها:ما السبب في هروبهم أنا أم أنت أم ذئبتك؟ فردت ضاحكة مع أنني لم أجده وقتًا مناسبًا للضحك: أظن أن السبب هو أنا فتلك السلالة من المحاربين يخشونني لسبب أعرفه ثم سألتها عن عمرها فأجابت: 15 عامًا فقط ثم قلت 15 عاما وقائدة المحاربات وأنا التي عمري 18 عاما بالكاد أنجح في دراستي فضحكت مرة أخرى ثم قالت:هيا تعالي معي ويكفي أسئلة لهذا اليوم وأخذت بيدي إلى داخل المنزل.
في اليوم التالي استيقظت في وقت متأخر فأنا لم أنم طوال الليل بل شاهدت بعض الأفلام الوثائقية التي تتكلم عن هؤلاء الأناس الغريبين وحين انتهينا من ذلك بقينا نثرثر ونتكلم عن بعض الأساطير والخرافات الشائعة وحين استيقظت دلتني خادمة لم أرها من قبل في المنزل على غرفة الطعام لتناول الفطور ولكنني لم أستغرب عن سبب عدم رؤيتي لها فأنا في هذا المنزل منذ الأمس وحسب بعد الإفطار طلبت الإذن لمغادرة المنزل ثم رحلت مع أنها أصرت على بقائي ولكنني قبل رحيلي سألتها عن السبب الذي يجعلهم يلاحقونني فأجابت:ربما أخذت شيئا يخصهم سألتها عن ما قد يكون هذا الشيء فقالت:هل أنا من يأخذ الأشياء أم أنت؟من المفترض أن يكون الجواب لديك وليس لدي أيتها الشابة!!!عندها خجلت من سؤالي السخيف واعتذرت إليها ثم أكملت طريقي إلى منزلي سيرًا على الأقدام وحين وصلت إلى المنزل وجدت رسالة على الباب وأخرى في صندوق البريد تساءلت عن مرسلي الرسالتين وعندما فتحت الأولى وجدتها فاتورة الهاتف بشكلها الجديد"500 ورقة نقدية!!من أين أحصل على هذا المبلغ؟حسنًا...الأمر في النهاية غلطتي فأنا من يثرثر بالهاتف وليس هم"هذا ما قلته لنفسي وبصراحة لم يعجبني الغلاف الجديد مع أن ألوانه هي المفضلة لدي (وكأنهم يريدون إرغامي على الدفع بوضع ألواني المفضلة..يا لذكائهم الخارق..هذه أغبى فكرة رأيتها حتى الآن..حتى أنها أغبى من فكرتي لتحميص الخبز )بعد أن رميت الفاتورة توجهت لفتح الرسالة الثانية..كان غلافها زاهي الألوان ولكن حين فتحت الرسالة كانت تحوي ورقة سوادها حالك كالليل حين يختفي القمر كان المكتوب في الرسالة هو:
إلى لصة الحقاب..(هذا ليس أسلوبًا ظريفًا أبدًا)
أتمنى منك إعادة الحقيبة التي أعطيتها لك في الحديقة وحين عدت لم أجدك لا أنت ولا الحقيبة أرسلي الحقيبة إلى العنوان التالي:شارع دريث،القصر المهجور.
الغامضة
خيل لي أن صاحبة الرسالة تصرخ من شدة الغيظ ولكن لحظة....أنا أعرف صاحبة هذا العنوان...بلى إنها هي نفسها..حسنًا بما أنني أحب لعبة المماطلة كثيرًا فلألعبها معها..أوووه لقد تذكرت علي أن أقرأ باقي ما كتب في الدفتر ولكن أين وضعته يا ترى؟؟لايمكن أن أكون نسيته في القصر!!هذا شيء سيء جدًا..إذ أن علي الذهاب إلى ذلك المكان مرة أخرى!
وأخيرًا وجدت فائدة للهدايا السخيفة التي ترسلها جارتي والتي تحسبني طفلة في السابعة...(ربما ينفعني زي المرأة القطة...إنها على الأقل أفضل من زي المرأة الخفاش..ومع ذلك يبدو أنني سأرتدي زي الخادمة).دقت الساعة معلنة أن الوقت أصبح12:00ليلاً (حان وقت التسلل) ذهبت إلى القصر مصطحبة معي ذئبي الرائع والشرس فان..دخلت القلعة من الباب الخلفي بعد أن تسللت من فوق السور إلى الداخل،صعدت إلى الغرفة التي بت فيها وأخذت الدفتر وعندما أردت الخروج قابلت جين ولكنها لم تعرفني مع زيي التنكري..هل أنت الخادمة الجديدة؟ هذا ما قالته لي فأجبت:نعم آنستي أنا هي فقالت بصوت عال ومتسلط: إذًا اذهبي وامسحي الدرج فورًا قالت ذلك ثم ذهبت فقلت لنفسي(يا لها من فظة في التعامل مع الخدم....احمد الله أنني لست خادمة عندها)..خرجت من القلعة مسرعة وعدت إل المنزل بعد أن رحلت وعندما انتهيت من تبديل ملابسي فتحت الدفتر(أووه !! أين وصلت؟ آها إلى هنا:
ولكن الغريب أن... (تررررررن..من يزورني في هذا الوقت من الليل؟؟) ذهبت لفتح الباب:عزيزتي...لم أرك منذ فترة طويلة..دهشت لوهلة من هذه الزيارة المفاجئة والزائر الغير متوقع ولكنني أفقت من الصدمة وفلت:أوه أمي كيف حالك؟ اشتقت لكي كثيرًات تفضلي إلى الداخل..
دخلت أنا وأمي وبعد أن وضعت حاجياتها في غرفتها ذهبت إلى غرفة الجلوس التي كنت أنتظرها فيها وبقينا نتبادل أطراف الحديث حتى الساعة الثالثة صباحًا وبعدها ذهبت إلى النوم فقد شعرت بنعاس شديييد..
دخلت أمي الغرفة قائلة: تصبحين على خير يا صغيرتي...
فأجبتها وأنا على وشك أن أنام :تصبحين على خير...أمي هل يمكنني أن أطلب منك طلبًا؟
ما هو يا صغيرتي؟
هل يمكنك التوقف عن مناداتي بكلمة (صغيرتي ) من فضلك؟
مستحيييييييل يا صغيرتي فأنت صغيرتي في النهاية...هل أغلق لك الباب يا صغيرتي الحلوة؟؟
أمييي...أجل أغلقيه..بعد أن خرجت أمي من الغرفة ألقيت نظرة على الدفتر فشعرت بحماس غريب أنساني نعاسي فقلت بلا شعور:
وأخيرًا أستطيع إكمال قراءة الدفتر:
(ولكن الغريب أن بعد عودة بصري إلي....حسنًا...هو لم يعد تمامًا..أعني كيف تصبحين بصيرةً وأنت لا يمكنك رؤية أي شيء حي.....وما زاد الأمر غرابة هو أنني عندما كنت جالسة ذات مرة على السرير دخل شاب الغرفة من النافدة...صدق أو لا تصدق المهم أنني رأيته..كان من الممكن أن يكون الأمر رائعًا لو اختار الدخول من مكان آخر غير النافذة حاولت أن أصرخ ولكنه منعني سألته عما يريده مني فقال:أنا لم آتي لأؤذيك بل على العكس أنا آت لحمايتك من....قاطعته وكم كنت مستعجلة حين قاطعته قائلة: تحميني من ماذا هل أنا في خطر؟ما هو الخطر الذي يهددني؟؟تكلم وإلا..فرد علي قائلاً:أتمنى منك أن تهدئي وتدعيني أكمل من فضلك..أوه أنا آسفة أكمل..أتيت لأحميك من أكثر الكائنات وحشية وهو السبب في مشكلتك...لحظة واحدة..وما أدراك أنت بمشكلتي ..وما أدراني؟ هل تمزحين معي يا آنسة؟ أرجوك فهذا ليس وقت المزاح...لقد كنت عندك محاولاً مساعدتك عندما أصبت بذلك الحادث المؤلم..) توقفت بعد أن عاد إلي شعور النعاس من جديد ثم نمت نومًا هانئًا تزينه الأحلام الجميلة.
منذ متى وأنت تجيدين الطبخ يا صغيرتي؟
منذ أن تركتني للعيش وحدي وبدأت تنسين إرسال مصروفي الأسبوعي وبعد أن حصل ذلك من الطبيعي أن أفلس وعندما أفلست لم يكن أمامي سوى أن أبدأ بتعلم الطبخ وحدي...هل يكفي هذا التفسير البسيط لتأدية الغرض؟
بــ...بــ...بالتأكيد يا صغيرتي..ولكن مع ذلك ورغم كل السنين لازلت تحمصين الخبز بطريقتك الغريبة تلك...أوه صحيح هل قلت لك أنني سأتزوج يا صغيرتي؟
مااااذاا؟متى؟كيف؟من؟
هذا يعني أنني لم أخبرك بعد....سأتزوج رجلا يدعى جيمي...جيمي آرنولد؟؟
أنا أعرف شخص بهذا الاسم فهلا وضحت لي أكثر من فضلك..
طبعًا..يعمل مديرًا في إحدى المدارس...أظن أن اسم المدرسة هو...هو...
مدرسة هيوستن الثانوية ؟
أجل يا صغيرتي كيف عرفت ذلك؟
إنه مدير مدرستي إن أسعفتك الذاكرة وأرجعتك إلى اليوم الذي ذهبت وسجلتني بتلك المدرسة..بعد أن رسبت في المدرسة التي قبلها وبعدها قررت ذلك..لا يمكنك فعل هذا...
ولم لا..فزواجنا الشهر القادم..
لــ..لا يمكن حصول ذلك...لا يمكن..
ثم ذهبت إلى غرفتي وأنا أبكي وحين أنتهيت من عزف مقطوعتي البكائية المثيرة للشفقة فتحت الدرج وأخرجت الدفتر وبدأت بإكمال القراءة:
(عندما أصبت بذلك الحادث المؤلم...إذن أنت ذلك الشاب الوسيم الذي رأيته...حسنًا..إن كنت تعتبرينني وسيما فأنا هو..إذن ما قصة ذلك النمر أو الكلب الذي رأيته...لم يجبني فقد سمعنا صوت زمجرة فنظرت من الخارج فرأيت نمرًا أبيض لم يسعني الوقت لأعرف سبب وجوده أمام منزلي لأن الشاب أخذني إلى الخارج من الباب الخلفي للمنزل وبينما نحن نركض قال:هل هذا النمر الذي كنت تقصدينه؟ فقلت: نعم..هو بعينه..هذا سيء لدرجة لا تتصورينها...الآن أصبح واجب حمايتي لك أمرًا رسميًا...إذا كان الأمر أصبح الآن وحسب رسميا فما السبب لحمايته لي قبل ذلك؟هذا ما خطر في بالي عندما قال ذلك..)قطع علي تلك اللحظة الحماسية والدتي التي طرقت الباب قائلة: هل يمكنني الدخول؟ فقلت صارخة:لااااااا ولكن أمي كانت عنيدة كالمعتاد فدخلت وهي تقول:آسفة على إزعاجك...ماذا تقرئين يا صغيـ..أقصد جيسيكا؟
استغربت من مناداتها لي باسمي فقلت: شيء عجيب..منذ متى وأنت تنادينني باسمي؟ فردت تقول: لم تخبريني ماذا تقرئين؟
فأجبتها بأعلى أسلوب من الوقاحة: شيء خاص جدًا لا يجدر بك معرفته!!
غضبت أمي وملئت الدموع عينيها وقالت: لا تتكلمي معي بهذا الأسلوب الفظ..أتيت لاعتذر وفي المقابل تعاملينني هكذا!! ..مسحت دموعها ثم قالت: هيا استعدي نحن ذاهبتان إلى التسوق
ازداد تعجبي فهي قبل قليل كانت غاضبة حتى البكاء والآن..قطعت حبل أفكاري لأجيب: ذاهبتان؟..فقالت: إلا إن أردت البقاء وحدك في المنزل و أن أذهب وحدي...
بصراحة..أنا لم أشأ تفويت هذه الفرصة والرفض لذا وافقت وذهبنا وفي المساء وقبل أن أنام قررت أن أقرء جزءًا من مما في الدفتر.
بعد أن عدت إلى المنزل حوالي الساعة التاسعة قررت أن أأوجل قراءة ما تبقى من الدفتر في الصباح فقد كنت منهكة ومتعبة جدا من المشي وتجريب الملابس واستسلمت لنوم عميييييييييييييييييق...
استيقظت في الصباح وأنا أشعر بسعادة غريبة لدرجة أنني هنأت أمي مقدمًا على الزواج وأنا التي كنت غاضبة بالأمس غضبًا لا حدود له!!! ..ولم أجد سببًا لغضبي أيضًا..وأضفت غضبي إلى قائمة الأعمال السخيفة التي فعلتها،كان الجو جميلاً ومنعشًا وينبض بالحيوية ولذلك قررت بعد أن أنهيت تناول الإفطار الذهاب للتنزه سيرًا على الأقدام مصطحبة حيواني المدلل الذئب فان وقد أخذت الدفتر معي لعلي وجدت مكانًا هادئًا أقرأ به ما تبقى من كلمات...وبعد سير طويل وصلت إلى شاطئ البحر الذي كان هادئًا بشكل مخيف..خلعت حذائي الخفيف وجلست على التراب الناعم داعبت فان قليلاً وأجلسته في حضني ثم أخرجت الدفتر وقد كانت شمس الظهيرة تنشر الدفء وقتها.. فتحت الدفتر وقرأت ما فيه :
(..واصلنا الركض حتى بدأت أرى ملامح قلعة..دخلنا إلى القلعة واحتمينا في الداخل..وبعد أن عم الهدوء سألته عن اسمه فقال:اسمي مارك سررت بمعرفتك يا آنسة جين..فقلت: سررت بمعرفتك أيضًا مع أني تمنيت أن نتعارف في غير هذه الظروف..فأجاب:معك حق..وبعد فترة من الصمت العجيب سألته عن سبب حمايته لي من البداية و لم أصبح يتوجب عليه حمايتي فأجاب: لقد حميتك لأنني كنت أشعر بتأنيب الضمير فأنا من جلب لك هذه المعاناة وقد أصبح واجب علي حمايتك لأنك أصبحت هدفاً سهلاً للقوة التي تطاردك..سألته: ولماذا تطاردني هذه القوة برأيك؟ فقال:لسبب بسيط جداً وهو أنك رأيت وجه أحد القادة المهمين وأصبحت تعرفين بأمرهم..فقلت له:أنا مستغربة جدًا من هذا الأمر فأنا على حد علمي لم أر وجه أحد منهم؟!؟ فرد مستغربًا: ماذا تعنين بأنك لم تري وجه أحد منهم..وذلك النمر الذي أوشك على مهاجمتك!!فقلت: أتعني أنهم..نمور؟فقال: أجيبي على سؤالي هذا...هل رأيت نمرًا ضخمًا لتلك الدرجة ويحمل نفس الصفات؟ سكت ولم أجبه فقال: هذا يعني لا على العموم دعينا نرتح الآن...دعيني أرشدك إلى غرفة مناسبة تنامين فيها، استغربت وسألته: هل هذا يعني أن هذا القصر الضخم منزلك؟؟!!فقال: نعم وتصرفي به كما تتصرفين في بيتك...ها هي غرفتك إن احتجتني فغرفتي تقع في آخر الرواق، والآن تصبحين على خير...نلتقي غدًا صباحًا في الثامنة)
قررت أن أعود للمنزل لذلك أغلقت الدفتر وأعدته على الحقيبة، وأثناء عودتي للمنزل هبت نسمة ريح باردة جعلت جسمي يرتعش ارتعاشه خفيفة ولذلك حاولت أن أسرع في العودة إلى المنزل قبل أن يزداد الجو برودة.
عدت إلى المنزل وقد كانت الشمس توشك على المغيب، كان المنزل هادئًا، بحثت عن والدتي فلم أجدها ولكنني وجدت رسالة معلقة على باب غرفتي تقول:
صغيرتي...
لاحظت في الآونة الأخيرة أنه غير مرحب بي في منزلك لذا قررت الرحيل...أرجو أن تسامحيني إن كنت أخطئت في حقك..
أمك المحبة لك.
لقد شعرت بحزنها العميق،لقد كنت فظة جدًا معها...حاولت الاتصال بهاتفها المحمول ولكنه كان مغلقًا..فقدت الأمل في أن أعرف إلى أين ذهبت لذا بدأت بالبكاء تلقائيًا، حاول فان مداعبتي والتخفيف من حزني حتى غفوت على سريري الدافئ، استيقظت ولدي شعور معاكس تمامًا لما شعرت به باليوم السابق فقد كنت أشعر بكآبة ووحدة لم أشعر بمثلهما في حياتي كلها..صحيح أنني كنت أسكن وحيدة هنا..لكن كان لدي الكثير من الأصدقاء والجيران اللطفاء وقد كانت دار العجزة قريبة من منزلي لذا كنت أزورهم في كل نهاية أسبوع ولدي العديد من الهوايات أيضًا فأنا أهوى الصحافة وأراسل الكثير من المجلات والجرائد، ولكن في هذه اللحظة أشعر بأني فقدت كل شيء، لم أكن أرغب بالنهوض عن سريري في هذا البرد...أخذت الدفتر الغريب وبدأت بالقراءة مرة أخرى..:
(استيقظت على طرق للباب فتحت الباب فإذا به مارك سألته عما يريد في هذا الوقت المبكر؟ فقال ساخرًا: مبكرٌ جدًا يا آنسة..افتحي عينيك جيدًا فالساعة الآن الثانية ظهرًا أيتها الكسولة!!فقلت له: قل لي إذن أيها النشيط متى استيقظت؟؟ فارتبك قليلاً ثم قال: في وقت مبكر جدًا بالنسبة لك ثم قال محاولاً تغيير الموضوع: هيا...أغسلي وجهك بسرعة ثم انزلي لتناولي إفطار لذيذا أعددته لك بنفسي، نزلت إلى الأسفل وأثناء تناول الإفطار سألته عن كيفية التخلص من هؤلاء الأشرار فقال: الأمر لا يتطلب شيئاً سوى قطعة نادرة من أنقى جواهر الماس الزهري والتي عن إن أمعنت النظر بها ستجدين طيفًا لذئب أحمر العينين)..توقفت فجأة عن القراءة ووضعت الدفتر جانبًا وتفقدت صندوق مجوهراتي وأخرجت العقد الذي أهدتني إياه صديقة طفولتي لارا، لقد كان قطعة من الماس الوردي..حركته فرأيت الطيف وقلت لنفسي: بين يدي الآن أندر قطعة من الماس الحقيقي النادر والغالي الثمن والتي قد يكون مصير عدة أشخاص على يدي بسببها...هذا شيء مروع،أخذت قطعة الألماس والدفتر ثم توجهت إلى القصر المهجور ولتوفير الحماية اصطحبت ذئبي فان، في هذه المرة دخلت من البوابة الأمامية وبحثت عن جين في كل مكان حتى وجدتها..استغربت من رؤيت فقلت لها دون مقدمات: اسمعي..خذي دفترك المشئوم..أنا لست بحاجة إليه..وإذا أردت أيضا أن تأخذي القلادة فخذيها..ثم أخرجت القلادة وحركتها ويبدو أنها رأت الطيف فقد دهشت تمامًا وبعد أن تخلصت من شعور الدهشة قالت: لا أستطيع ذلك..أنت الوحيدة التي قدر لها إنقاذنا فقلت: ماذا أفعل إذن فقالت:اتبعيني ، تبعتها حتى خارج حدود القلعة ولم تمض دقيقة حتى عج المكان بالنمور الغريبة، سألتها: ماذا أفعل؟ فقالت: اكسري الجوهرة التي معك!! رميت قطعة الألماس بأقصى ما عندي من قوة،بعد ذلك تسارعت الأحداث سمعت أصوات تصرخ قائلة:لاااا،لماذا فعلت هذا؟،هل فقدت عقلك، بعدها أظلمت الدنيا في عيني ولم أر شيئاً بعد ذلك، فتحت عيني لأرى أغرب مشهد في حياتي...لقد كان العالم مظلمًا..لقد كان جسدي ممددًا على الأرض وكأنه جثة هامدة، لقد كان أصدقائي يبكون، والجيران متجمعين حولي،وجين وصديقاتها يضحكن، وأمي..كانت منهارة تمامًا، حتى فان لم يكف عن العواء وهذا ليس من عادته، فجأة سمعت صوتًا يناديني...التفت لأرى مصدر الصوت...وقتها عرفت أنني روح بلا جسد...لقد كان مصدر الصوت هو شقيقي التوأم والذي قضى نحبه في حادث مؤلم،يبدو أن تهوري الأعمى دفعني لمساعدة الشر...وكانت النتيجة...أن أدفع الثمن غاليًا...لقد كان الثمن غاليًا جدًا...حياتي.
تمت