أحلى شجوونه
08-26-2007, 06:18 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...
أخواني وأخواتي أعضاء وعضوات منتدانا الأروع..Queen- Anime
كيف حالكم جميعا أتمنى تكونون بخير وعافية....
اليوم حبيت أشارككم بقصة من تأليفي.. وأتمنى تحوز على إعجاب الكل...
قصتي تبدأ كقصة أي فتاة عادية, عاشت طفولتها بسعادة مع والديها وأشقاءها....
وكبرت لتكبر معها أحلامها التي كانت مجرد براعم تفتحت لتصبح أزهارا تنشر شذى ربيعها في كل مكان...
هذه هي حياتي.... أو هاهي كما تصورتها في خيالي...
لقد كنت أعتقد أن حياتي رسمت لتكون حياة سعيدة فقط... بلا أحزان .... وبلا دموع وأشجان...
لكنني كنت مخطأه فمنذ ذالك اليوم فقط " بدأت حياتي بالفعل "
نعم... حدث ما غير حياتي وقلبها رأسا على عقب.....
منذ ذالك اليوم فقط.. بدأ فصل من فصول حكايتي التي أقصها عليكم...
حتى لا يكون هنالك " زوايا مظلمة" أخرى في حياتكم أيضا....
الفصل الأول....
" البداية "
أنا أدعى" جودي مالكستر"...أبلغ من العمر 16 عاما فقط.....
لدي أخت تصغرني بأربع سنوات تدعى " صوفي " , وأخ أكبر مني بعامين يدعى " جيمي "
علاقتي بأختي شبه معدومة فهي تحاول التقرب مني لكنني لطالما أبعدها عني أكثر فأكثر حتى يئست مني فتوقفت عن محاولاتها البائسة..اما أخي جيمي فهو شاب رياضي رائع ونحن نتعاون سويا على أختنا صوفي فنعد لها المقالب ونمضي أوقات فراغنا بالسخرية منها ..... أبي وأمي يملكان محلا لبيع الخضروات ويكسبان منه لقمة العيش بعرق جبينهما... وبما أن مايجنيانه من المال ليس كافيا فإن يعمل أبي بدوام إضافي في مزرعة جارنا السيد " واتسن " ليسد متطلباتنا المعيشية والمدرسية....
علاقة والدي بإمي لا تجري على مايرام.. لذا هما يرتبان إجراءات الأنفصال بهدوء بعيدا عنا ونحن لاندري بما يدور بينهما....
بدأت رحلتنا مع المشاكل في صباح يوم مدرسي, حين شعرت أختي صوفي بشئ من التعب والدوار, فأخبرتها أمي أن بإمكانها التغيب عن المدرسة هذا اليوم....لكنها رفضت وأصرت على الذهاب لأن مدرستها سيجرون تجربة اداء لأختيار فتاة لتلعب دور الأميرة النائمة في حفل نهاية العام الدراسي...
( حينها ضحكت ضحكة ساخرة ثم قلت لصوفي مازحةً وانا أقوم بتسريح شعري .....)
أيتها الحمقاء... الا تعلمين أنكِ إذا كنتِ متعبة وارهقتي نفسك وحملتها فوق طاقتها... فربما تموتين...
( عندها قام أخي جيمي بمجاراتي قائلا...)
نعم صحيح....عندها سنقوم أنا وجودي برمي كل ألعابك في القمامة ونتبرع بكل حاجياتك الى دار الأيتام...
( نظرت صوفي المسكينة الينا بأسى ثم قالت بنبرة يعلوها الخوف والفزع..)
لا.....أنا لا أريد أن أموت....
( ثم أقتربت مني وأمسكت بيدي قائلة..)
أختي.... ماذا يجب علي أن أفعل حتى لا أموت...؟؟؟
( نظرت اليها ثم قلت لها بلهجة ساخره...)
أولا.... يجب عليكِ أن تقومي بربط شريط حذائي وحذاء جيمي....
( أومئت صوفي رأسها بالموافقة ثم قالت...)
وماذا أيضا....؟؟
( أكملت لها قائلة....)
ويجب عليكِ أيضا التغيب عن المدرسة اليوم.....
( نظرت الي صوفي بعيناها البريئتان ثم قالت والحزن بادئ على وجهها...)
وهل يجب علي التغيب من المدرسة.....؟؟؟
( قلت لها..)
نعم.....
( أكملت بحزن أكثر...)
ولكنه الدور الذي لطالما كنت أحلم به.....
( قال جيمي بلهجه صارمة...)
إذا موتي.... ودعي هذا الدور ينفعكِ....
( ضمت صوفي يديها لبعضهما ثم نظرت الينا قائلة.....)
حسنا... وإن فعلت ذالك... لن أموت....؟؟؟
( عندها قلت لها بلهجة واثقة...)
على الأقل... ليس الآن....
( نعم... لقد قلت لها ذالك وكأنني أعرف متى ستموت أو كأنني أملك مفاتيح الأقدار التي لا يملكها أي مخلوق,
بعد ذالك أنحنت أختي صوفي لتربط شريط حذائي... ربطت الفردة الأولى... وحين أنتقلت لربط شريط الفردة الثانية...أنتابتها فجأة نوبة من السعال... فصرخت في وجهها قائلة...)
هي ...مابكِ....؟؟ إذا كنت سأنتظرك حتى تنتهي من سعالك المتواصل....فالمدرسة لن تنتظر....
( عندها رفع أخي قدميه ووضعهما فوق طاولة الطعام ثم أشار الى حذائه قائلا...)
كذالك حذائي مل من الأنتظار....هيا يافتاة أسرعي... أنها مجرد خيوط تربطينها مع بعضها البعض وتنتهين.....
( ثم دفعها بقدمه قائلا....)
لما أنت بطيئة هكذا......!!!
( عندها سقطت أختي على الأرض ولم تحرك ساكنة...نظرت أنا وجيمي اليها ثم وبلا رحمة منا أمرناها بالنهوض وعدم إدعاء المرض ولكنها لم تجب... حينها نادت علينا أمي قائلة...)
هــــي... جيمي ... جودي.., هيا الى المدرسة... اذا بقيتما على هذه الحال فسوف تفتكما الحصة الأولى...
( حينها نهض جيمي من مكانه ثم أقترب من صوفي وأخذ يدفعها بساقه وهو يقول....)
هي... أيتها الفتاة العنيدة... أما زلتِ تصرين على اللعب.... حسنا.. لم نعد نريد منك ربط أحذيتنا.. لكن إصنعي معروفا وانهضي...لأنكِ تستلقين في طريق المشاة.....
( نظر جيمي الى صوفي التي لم تبد أي حركة...فدب الرعب في قلبه والتفت الي وملامح الهلع باديه على وجهه
قفزت من مكاني مباشرة ووقفت بجانب جيمي الذي أنحنى تجاه صوفي وأدار وجهها فكانت الصدمة لنا...
كان وجه صوفي مزرقا وشفتاها كانتا بيضاء يسيل اللعاب منهما ... حينما رأيتها على تلك الحال لا أذكر الا أنني ضممتها الي بقوة...لقد خشيت فعلا.. ان تكون صوفي.. قد فارقت الحياة....حينها صرخ أخي جيمي مناديا لوالداي اللذان قدما على عجل الى غرفة الجلوس حيث كنا.. وحينما وصلا قال أبي بنبرة غاضبة...)
مابك ياجيمي... ماالأمر....؟؟؟
( أخذ أخي جيمي يصرخ بلا وعي قائلا...)
أبي إنها صوفي.... لقد ماتت صوفي ياأبي....
( نظر كل من أبي وأمي الى صوفي التي كانت مستلقية بلا حراك بين يداي اللتان أحتضنتها بقوة.صرخت
أمي ثم أنهارت فجأة وسقطت مغشيا عليها على الأرض.." هذا ما أذكره فحسب" حينما أتى الأسعاف وأخذ والدتي وصوفي كنت شبه غير واعيه لما حولي ولم أتحرك من ذالك المكان حيث كانت صوفي ممدة على الأرض... أما أخي جيمي فلقد كان يصرخ مناديا لي بأن" أتحرك... أصرخ...أبكي..." ولكن أن لا أضل ساكنة بلا حراك..)
الفصل الثاني...
" اللحظات القاتلة "
(حينما أخذت سيارة الأسعاف أمي وصوفي الى المشفى.. ركبنا أنا وجيمي سيارة والدي وقمنا باللحاق بهما...,
وعند وصولنا تم إدخال صوفي الى الطوارئ.. أما أمي فدخلت الى غرفة الملاحظة بعد أن أخبرنا الأطباء بأن حالتها مستقرة لكنها أصيبت بانهيار عصبي مفاجئ... ومر الوقت ببطء شديد لدرجة أنني شعرت أن مشاعر الخوف والغضب والحزن لدي تريد قتل الوقت ليمضي سريعا... ثم... تذكرت صوفي.. نعم تذكرتها... يالهي... كم كنت قاسية معها.. إنني بالفعل أخت سيئة... أنا لا أستحق أختا كصوفي.. فهي فتاة طيبة ورائعة... آه يالهي...
ياليتني مت قبل أن تموت مشاعر الحب والرحمة في قلبي تجاه صوفي..." ثم صرخت بصوت عالي"..)
أنا سيئة.. سيئة بالفعل....
( ثم ضممت ذراعي مع بعضهما البعض وأخذت بالبكاء... نظر الي أخي جيمي الذي كان يقف بعيدا أمام باب غرفة الطوارئ... أقترب مني وجلس بقربي....ثم أمسك بيدي قائلا...)
ستكون الأمور على مايرام.....
( نظرت اليه والدموع تملا عيني ثم أبتسم لي وأكمل قائلا...)
ستكون صوفي بخير... لذا لا تقلقي....
( عندها... لم أعرف ماذا أفعل...!! أو... ماذا أستطيع أن أفعل...!!! لم أستطع أن أمنع نفسي من أن أرتمي في أحضان أخي.. والبكاء... لقد كان كل ماأفكر به هو صوفي.. نعم ... صوفي وحدها...وفجأة... أطفئ ضوء غرفة الطوارئ وخرج الطبيب.. وقفنا جميعا وأيدينا تمسك بقلوبنا ونحن ننتظر سماع ماسيقوله لنا عن صوفي... أقترب أبي بهدوء من الدكتور ثم قال بهلع....)
دكتور... أرجوك كيف هو حال صوفي....؟؟؟
( أبعد الطبيب الكمامة عن وجهه ثم قال لأبي...)
أأنت والدها.....؟؟؟
( قال أبي والتوتر بادئ على وجهه...)
نعم أنا والدها...
( عندها لم يتمالك جيمي أعصابه فصرخ قائلا والقلق مرسوم على وجهه...)
أيها الطبيب... هل أختي صوفي... بخير....؟؟؟؟
( عندها ابتسم الطبيب قائلا...)
يسعدني إخباركم أنها بخير الآن وأن حالتها مستقرة....
( في تلك اللحظة... انهارت كل قوى والدي وسقط جاثيا على ركبتيه لشدة فرحه... بينما أختلطت دموع فرحي أنا وجيمي بضحكات خشينا أن لا تعود مرة أخرى.... جرينا نحو والدي وارتمينا في أحضانه وكلنا فرح بأن صوفي بخير....بعد ذالك أخبرنا الطبيب بإمكانية رؤيتها وأنه باستطاعتها الخروج معنا اليوم إن شاءت.. ثم طلب الطبيب من والدي الذهاب اليه في مكتبه بعد أن ينهي الأجراءات اللازمة لخروج صوفي من المشفى.. وبذالك أحيت ضحكاتنا اللحظات القاتلة التي عشناها في ذالك الوقت......)
الفصل الثالث..
" اللقاء المنتظر "
( بعد أن أخبرنا الطبيب بإمكانية رؤية صوفي جرينا اليها ودموعنا تسبق ضحكاتنا...طرقنا الباب ثم دخلنا لنجدها مستلقية بجسدها النحيل على ذالك الفراش الأبيض....والأجهزة الطبية تحيط بها من كل الجهات...نظرت الينا صوفي ثم قالت بسرور...)
جيمي.... جودي.....أنتما هنا...؟؟؟
( حينها لم نتمالك أنا وأخي نفسينا وركضنا نحو صوفي وأخذناها بين أحضاننا ودموعنا تعبر عن مدى فرحنا برؤيتها وسماع صوتها الطفولي الدافئ ثانية... دهشت أختي صوفي ثم نظرت الينا بخجل قائلة...)
أنتما تعانقانني...!!!
( أكتفينا أنا وأخي بالأبتسام حينها بادرتنا أختي بإبتسامة جميلة كنا قد خشينا أن لا نراها مجددا .....وفجأة أحاطتنا بذراعيها الصغيرتين ثم أغلقت عينيها وقالت...)
لقد أشتقت اليكما.....
( نظر كل منا الى الآخر ثم قال جيمي...)
صدقيني ياصوفي... ليس أكثر منا.....
( ضحكت صوفي ضحكة خجولة ثم نظرت الينا بعيناها الجميلتين وقالت...)
أنا....أنا أحبكما كثيرا.....كم أشتقت اليكما...
( ثم عادت ورمت بنفسها بين أحضاننا.... لقد تمنيت فعلا أن لا تنتهي تلك اللحظة وأن تستمر الى الأبد.....لكن صوفي رفعت رأسها ثم اخذت تبحث بعينيها بقلق في الغرفة عن شي ما اجهله.... نظرت اليها بدهشه ثم قلت لها مستفسره...)
حبيبتي صوفي... عما تبحثين....؟؟
( نظرت الي صوفي ثم قالت...)
أنا لا أرى أمي وأبي ...!!! أين هما....؟؟؟
( رد عليها أخي جيمي قائلا...)
سيأتيان حالا.... سيقومان بإتمام إجراءات خروجك من المشفى....أوراق ... وسجلات.. تعرفين أنها تأخذ وقتا حتى تنتهي...
( بدى السرور واضحا على وجه أختي صوفي حينما سمعت كلام جيمي ثم قالت غير مصدقه...)
أحقا... سأخرج اليوم من المشفى.... ؟؟؟
( أبتسمت لها ثم قلت....)
نعم ياعزيزتي... سنذهب جميعنا اليوم الى المنزل....
( ضحكت أختي بسرور ثم قالت...)
هذا رائع...
( وفجأة.... أرتسمت ملامح حزينة على وجه أختي....أقتربت منها وسألتها قائلة...)
ماالأمر ياعزيزتي....مابكِ....؟؟؟
( نظرت الي صوفي بعيناها الخجولتين ثم قالت...)
أنا آسفة ياجودي لأني لم اكمل ربط شريط الفردة الثانية من حذائك....
( نظرت اليها بفرح... ثم ضممتها الى صدري بقوة وقلت لها....)
لا شي مهم عندي الآن سوى أنكِ بخير....أنا أسعد فتاة في العالم ...أتعلمين لماذا...؟؟
( نظرت الي ثم قالت)
لماذا....؟؟؟
( أمسكت بيديها الباريدتين ثم قلت لها.....)
لأنكِ أختي.....ولأنكِ عدتي الينا سالمة....
( عندها فقط أرتسمت على وجه صوفي ملامح سعادة لم أشاهدها من قبل على وجهها.. لم تنطق بحرف واحد لكنها أكتفت بعناقي والدموع تنهمر من عينيها.....كان بالفعل اللقاء الذي طالما أنتظرت حدوثه صوفي وكنا نجهل أنها بإنتظاره.. إنه بالفعل اللقاء المنتظر......)
الفصل الرابع...
" مرض صوفي "
(بعد ان أنهى والدي الأجراءات اللازمة لخروج صوفي ذهب للأطمئنان على صحة أمي قبل الذهاب الى الطبيب. وعندما دخل وجد ان أمي مستيقظة وهي في حال توتر وخوف, حينما راته أمي بادرته بالسؤال فورا عن صوفي قائلة...)
كايل....كيف حال صوفي.....!!!
( نظر اليها والدي ثم إبتسم لها قائلا...)
إنها بخير الآن .....
( فرحت امي كثيرا ثم وضعت يدها على قلبها وقالت متنهدة...)
آه ...أشكرك يالهي.... لقد عادت لي إبنتي.....
( حينها أتبع أبي كلامها قائلا..)
نعم.. الحمد والشكر لله.... حينما تتحسن حالتك سأخذك لكي تريها...
( عندها... قفزت أمي وقالت وهي تكاد تطير من الفرح...)
حقا ياكايل...!!! هل يمكنني رؤيتها بالفعل.....؟؟؟
( أرتعب أبي ثم قال لأمي بقلق...)
إهدأي يا جين أرجوك...
( أمسكت أمي بقميصه ثم قالت..)
لن أدعك تذهب قبل أن تأخذني اليها.....
( إبتسم أبي ثم أمسك بيد أمي قائلا....)
لا أستطيع الآن... يجب علي الذهاب الى الطبيب... لقد قال لي أنه يريدني في أمر مهم يخص إبنتنا صوفي....
ولكنني سأطلب من جيمي ان يأتي لأصطحابك.... هاه.... ماذا قلتي....؟؟
( قالت أمي بسرور...)
لا يهم أنت أم جيمي....المهم أنني سأرى إبنتي....
( عندها خرج أبي وهو يعد امي بأن يرسل جيمي لأصطحابها.....غادر أبي من عند أمي وهو متجه الى مكتب الطبيب الذي أشرف على حالة صوفي....طرق أبي الباب ثم اذن له الطبيب بالدخول.. دخل والدي ثم القى التحيه....بعد ذالك طلب منه الطبيب الجلوس لكي يتحدثان عن حالة أختي الصحية...جلس والدي ثم بدأ الدكتور بالحديث قائلا...)
أسمع ياسيد.....؟؟؟
( أجابه والدي فورا.....)
كايل...كايل مالكستر
( حينها أكمل الدكتور قائلا...)
أسمع ياسيد كايل...أريد أن أكون صريحا معك.. ولا أريد أن أخفي عليك أكثر من ذالك...
( نظر اليه والدي ثم قال بنبرة يعلوها الخوف والقلق...)
ما الأمر يادكتور...هل تعاني إبنتي صوفي من أمر ما....؟؟؟
( أجابه الدكتور..)
بصراحه ..نعم..فأبنتك مصابة بمرض فقر الدم الحاد أو مايعرف لدينا بـ ( الأنيميا )
( والدي بقلق...)
حسنا يادكتور.. وهل هو خطير لهذه الدرجة....؟؟؟
( الدكتور....)
لأكون صريحا... نعم...وربما يؤدي الى الوفاة أيضا....
( نهض والدي من مكانه ثم قال بغضب...)
مالذي تعنيه يادكتور...!! أتعني بأن إبنتي سوف تموت....؟؟؟
( الدكتور بحزم...)
أنا لم أقل ذالك سيدي..إهدأ أرجوك ... هل لك بالجلوس من فضلك حتى يكون بإمكاننا التحدث...
( جلس والدي ثم أكمل الدكتور قائلا...)
سيد كايل..إبنتك مازالت في المراحل الاولى من هذا المرض.. لكن صدقني إن أهملت حالتها فسوف يتفاقم عليها المرض ويضعف قلبها وبالتالي تموت...وأنا أعلم كم من الصعب على الشخص أن يفقد واحدا من أبناءه لذا أردت أن أتحدث معك.وأوضح لك أمورا قد تساعد من تحسن وضع إبنتك وأمورا اخرى قد تجعل حالتها تسوء اكثر....
( قال أبي بلهجة واثقة...)
أعدك يادكتور بأنني سوف أفعل المستحيل لكي تشفي إبنتي....
( إبتسم الدكتور ثم قال لأبي...)
وأنا واثق من ذالك... لكن صدقني إنفصالك عن والدتها لن يساعد أبدا....
( صدم أبي لسماع هذا الكلام من الدكتور ثم قال بدهشة...)
ولكن... كيف علمت بهذا الأمر يادكتور...!! فنحن لم نطلع أحدا على هذا الأمر أبدا....
( أسند الدكتور يديه على الطاولة ثم قال..)
صوفي بنفسها أخبرتني فور إستيقاظها..
( قال والدي وملامح الدهشة تعلو وجهه..)
ولكن......كيف...؟
( أكمل الدكتور كلامه لأبي قائلا...)
لقد اخبرتني أنها سمعتكما تتشاجران ليلة البارحة بشأن هذا الموضوع فحبست دموعها خشية أن تكتشفا سر معرفتها بالأمر...تقول لي بأنها أحتاجت أن تحدث أحدا بشأن هذا الموضوع لكن الجميع كان منشغلا عنها بأمور حياته....فاصبحت تكبت حزنها داخل صدرها... حتى تزايد المرض عليها وأصبح هو وإنفصالكما وكره إخوتها لها.. وإزعاج الطلاب المستمر لها في المدرسة أمر فوق أن تحتملة فتاة صغيرة في الثانية عشر من عمرها.. ولوحدها... لذا فاض بها الكيل وانهارت وهاهي هنا الآن... والسبب...إهمالكم لها في زوايا مظلمة موحشة أطفئت مصابيحها.. واحترقت شموعها ولم يبقى سواها هي وأحزانها والزاوية المظلمة....
( حينها فقط أنهمرت من عيني والدي الدموع ولم يستطع منع نفسه من البكاء ثم قال للدكتور والحزن يعتصر قلبه...)
كل هذا... كل هذا يحدث لأبنتي وأنا لاأعلم...؟؟ كيف...!!! كيف لم نلاحظ الحزن في عينيها... وجسدها... أنظر الى جسدها كيف أصبح نحيلا لكثرة الهموم التي حملتها على عاتقها ....
( أمسك الدكتور بكتف أبي ثم قال...)
سيد كايل... صدقني...إن صوفي فتاة رائعة وهي تحبكم... حاولوا أن تبدأو معها صفحة جديدة مليئة بالألوان وبعيدة عن الأبيض والسواد....حاولوا أن تبقوها بعيدا عن زوايا الظلام الباردة ... أبقوها في أحضانكم الدافئة فهذا أقل شي تفعلونة لأبنة رائعة كصوفي...إنها بالفعل بحاجتكم الآن اكثر من أي وقت مضى ...
( نظر والدي الى الدكتور ثم عانقه وودعه قائلا...)
شكرا لك يادكتور .. لقد أصبحت بفضلك الآن أرى مالم أكن أستطيع رؤيته مسبقا...
إنني ادين لك بالكثير... شكرا لك...
( مد الدكتور يده لمصافحة أبي .. مد والدي يده وصافح الدكتور الذي ودعه قائلا...)
أرجو لك حظا موفقا يا سيد كايل....
( شكر والدي الدكتور وخرج وهو يشعر بأنه للتو فقط ...... ولد من جديد........)
الفصل الخامس...
" النهاية "
( بعد أن خرج والدي من عند الدكتور توماس, أتجه مباشرة الى غرفة صوفي حيث كنت انا وأمي وأخي جيمي هناك... وصوفي تجلس بيننا,طرق أبي الباب ثم دخل...نظرنا اليه جميعا وكنا سعداء لرؤيته لكن صوفي كانت الأسعد بيننا فلم تتمالك نفسها وارتمت في أحضانه ... ضحك لها والدي ثم قال مازحا...)
أين كنتي تريدين الذهاب وحدكِ وتركنا هنا أيتها الشقية الصغيرة...؟؟
( عندها إبتسمت صوفي إبتسامتها الطفولية الجميلة وقالت كلمات لم ولن أنساها طوال حياتي لقد قالت...)
إن لم أعش في عالمكم...أمي..أبي...جودي وجيمي...فلا أريد العيش أبدا......
( وبذالك... أنتهت قصة أختي صوفي التي قلبت عالمي وعالم أسرتي الى حدائق خضراء تنبعث منها رائحة الزهور التي كانت براعما ولكنها تفتحت وهاهي تنشر شذى عطرها في كل مكان...)
النهاية....
أخواني وأخواتي أعضاء وعضوات منتدانا الأروع..Queen- Anime
كيف حالكم جميعا أتمنى تكونون بخير وعافية....
اليوم حبيت أشارككم بقصة من تأليفي.. وأتمنى تحوز على إعجاب الكل...
قصتي تبدأ كقصة أي فتاة عادية, عاشت طفولتها بسعادة مع والديها وأشقاءها....
وكبرت لتكبر معها أحلامها التي كانت مجرد براعم تفتحت لتصبح أزهارا تنشر شذى ربيعها في كل مكان...
هذه هي حياتي.... أو هاهي كما تصورتها في خيالي...
لقد كنت أعتقد أن حياتي رسمت لتكون حياة سعيدة فقط... بلا أحزان .... وبلا دموع وأشجان...
لكنني كنت مخطأه فمنذ ذالك اليوم فقط " بدأت حياتي بالفعل "
نعم... حدث ما غير حياتي وقلبها رأسا على عقب.....
منذ ذالك اليوم فقط.. بدأ فصل من فصول حكايتي التي أقصها عليكم...
حتى لا يكون هنالك " زوايا مظلمة" أخرى في حياتكم أيضا....
الفصل الأول....
" البداية "
أنا أدعى" جودي مالكستر"...أبلغ من العمر 16 عاما فقط.....
لدي أخت تصغرني بأربع سنوات تدعى " صوفي " , وأخ أكبر مني بعامين يدعى " جيمي "
علاقتي بأختي شبه معدومة فهي تحاول التقرب مني لكنني لطالما أبعدها عني أكثر فأكثر حتى يئست مني فتوقفت عن محاولاتها البائسة..اما أخي جيمي فهو شاب رياضي رائع ونحن نتعاون سويا على أختنا صوفي فنعد لها المقالب ونمضي أوقات فراغنا بالسخرية منها ..... أبي وأمي يملكان محلا لبيع الخضروات ويكسبان منه لقمة العيش بعرق جبينهما... وبما أن مايجنيانه من المال ليس كافيا فإن يعمل أبي بدوام إضافي في مزرعة جارنا السيد " واتسن " ليسد متطلباتنا المعيشية والمدرسية....
علاقة والدي بإمي لا تجري على مايرام.. لذا هما يرتبان إجراءات الأنفصال بهدوء بعيدا عنا ونحن لاندري بما يدور بينهما....
بدأت رحلتنا مع المشاكل في صباح يوم مدرسي, حين شعرت أختي صوفي بشئ من التعب والدوار, فأخبرتها أمي أن بإمكانها التغيب عن المدرسة هذا اليوم....لكنها رفضت وأصرت على الذهاب لأن مدرستها سيجرون تجربة اداء لأختيار فتاة لتلعب دور الأميرة النائمة في حفل نهاية العام الدراسي...
( حينها ضحكت ضحكة ساخرة ثم قلت لصوفي مازحةً وانا أقوم بتسريح شعري .....)
أيتها الحمقاء... الا تعلمين أنكِ إذا كنتِ متعبة وارهقتي نفسك وحملتها فوق طاقتها... فربما تموتين...
( عندها قام أخي جيمي بمجاراتي قائلا...)
نعم صحيح....عندها سنقوم أنا وجودي برمي كل ألعابك في القمامة ونتبرع بكل حاجياتك الى دار الأيتام...
( نظرت صوفي المسكينة الينا بأسى ثم قالت بنبرة يعلوها الخوف والفزع..)
لا.....أنا لا أريد أن أموت....
( ثم أقتربت مني وأمسكت بيدي قائلة..)
أختي.... ماذا يجب علي أن أفعل حتى لا أموت...؟؟؟
( نظرت اليها ثم قلت لها بلهجة ساخره...)
أولا.... يجب عليكِ أن تقومي بربط شريط حذائي وحذاء جيمي....
( أومئت صوفي رأسها بالموافقة ثم قالت...)
وماذا أيضا....؟؟
( أكملت لها قائلة....)
ويجب عليكِ أيضا التغيب عن المدرسة اليوم.....
( نظرت الي صوفي بعيناها البريئتان ثم قالت والحزن بادئ على وجهها...)
وهل يجب علي التغيب من المدرسة.....؟؟؟
( قلت لها..)
نعم.....
( أكملت بحزن أكثر...)
ولكنه الدور الذي لطالما كنت أحلم به.....
( قال جيمي بلهجه صارمة...)
إذا موتي.... ودعي هذا الدور ينفعكِ....
( ضمت صوفي يديها لبعضهما ثم نظرت الينا قائلة.....)
حسنا... وإن فعلت ذالك... لن أموت....؟؟؟
( عندها قلت لها بلهجة واثقة...)
على الأقل... ليس الآن....
( نعم... لقد قلت لها ذالك وكأنني أعرف متى ستموت أو كأنني أملك مفاتيح الأقدار التي لا يملكها أي مخلوق,
بعد ذالك أنحنت أختي صوفي لتربط شريط حذائي... ربطت الفردة الأولى... وحين أنتقلت لربط شريط الفردة الثانية...أنتابتها فجأة نوبة من السعال... فصرخت في وجهها قائلة...)
هي ...مابكِ....؟؟ إذا كنت سأنتظرك حتى تنتهي من سعالك المتواصل....فالمدرسة لن تنتظر....
( عندها رفع أخي قدميه ووضعهما فوق طاولة الطعام ثم أشار الى حذائه قائلا...)
كذالك حذائي مل من الأنتظار....هيا يافتاة أسرعي... أنها مجرد خيوط تربطينها مع بعضها البعض وتنتهين.....
( ثم دفعها بقدمه قائلا....)
لما أنت بطيئة هكذا......!!!
( عندها سقطت أختي على الأرض ولم تحرك ساكنة...نظرت أنا وجيمي اليها ثم وبلا رحمة منا أمرناها بالنهوض وعدم إدعاء المرض ولكنها لم تجب... حينها نادت علينا أمي قائلة...)
هــــي... جيمي ... جودي.., هيا الى المدرسة... اذا بقيتما على هذه الحال فسوف تفتكما الحصة الأولى...
( حينها نهض جيمي من مكانه ثم أقترب من صوفي وأخذ يدفعها بساقه وهو يقول....)
هي... أيتها الفتاة العنيدة... أما زلتِ تصرين على اللعب.... حسنا.. لم نعد نريد منك ربط أحذيتنا.. لكن إصنعي معروفا وانهضي...لأنكِ تستلقين في طريق المشاة.....
( نظر جيمي الى صوفي التي لم تبد أي حركة...فدب الرعب في قلبه والتفت الي وملامح الهلع باديه على وجهه
قفزت من مكاني مباشرة ووقفت بجانب جيمي الذي أنحنى تجاه صوفي وأدار وجهها فكانت الصدمة لنا...
كان وجه صوفي مزرقا وشفتاها كانتا بيضاء يسيل اللعاب منهما ... حينما رأيتها على تلك الحال لا أذكر الا أنني ضممتها الي بقوة...لقد خشيت فعلا.. ان تكون صوفي.. قد فارقت الحياة....حينها صرخ أخي جيمي مناديا لوالداي اللذان قدما على عجل الى غرفة الجلوس حيث كنا.. وحينما وصلا قال أبي بنبرة غاضبة...)
مابك ياجيمي... ماالأمر....؟؟؟
( أخذ أخي جيمي يصرخ بلا وعي قائلا...)
أبي إنها صوفي.... لقد ماتت صوفي ياأبي....
( نظر كل من أبي وأمي الى صوفي التي كانت مستلقية بلا حراك بين يداي اللتان أحتضنتها بقوة.صرخت
أمي ثم أنهارت فجأة وسقطت مغشيا عليها على الأرض.." هذا ما أذكره فحسب" حينما أتى الأسعاف وأخذ والدتي وصوفي كنت شبه غير واعيه لما حولي ولم أتحرك من ذالك المكان حيث كانت صوفي ممدة على الأرض... أما أخي جيمي فلقد كان يصرخ مناديا لي بأن" أتحرك... أصرخ...أبكي..." ولكن أن لا أضل ساكنة بلا حراك..)
الفصل الثاني...
" اللحظات القاتلة "
(حينما أخذت سيارة الأسعاف أمي وصوفي الى المشفى.. ركبنا أنا وجيمي سيارة والدي وقمنا باللحاق بهما...,
وعند وصولنا تم إدخال صوفي الى الطوارئ.. أما أمي فدخلت الى غرفة الملاحظة بعد أن أخبرنا الأطباء بأن حالتها مستقرة لكنها أصيبت بانهيار عصبي مفاجئ... ومر الوقت ببطء شديد لدرجة أنني شعرت أن مشاعر الخوف والغضب والحزن لدي تريد قتل الوقت ليمضي سريعا... ثم... تذكرت صوفي.. نعم تذكرتها... يالهي... كم كنت قاسية معها.. إنني بالفعل أخت سيئة... أنا لا أستحق أختا كصوفي.. فهي فتاة طيبة ورائعة... آه يالهي...
ياليتني مت قبل أن تموت مشاعر الحب والرحمة في قلبي تجاه صوفي..." ثم صرخت بصوت عالي"..)
أنا سيئة.. سيئة بالفعل....
( ثم ضممت ذراعي مع بعضهما البعض وأخذت بالبكاء... نظر الي أخي جيمي الذي كان يقف بعيدا أمام باب غرفة الطوارئ... أقترب مني وجلس بقربي....ثم أمسك بيدي قائلا...)
ستكون الأمور على مايرام.....
( نظرت اليه والدموع تملا عيني ثم أبتسم لي وأكمل قائلا...)
ستكون صوفي بخير... لذا لا تقلقي....
( عندها... لم أعرف ماذا أفعل...!! أو... ماذا أستطيع أن أفعل...!!! لم أستطع أن أمنع نفسي من أن أرتمي في أحضان أخي.. والبكاء... لقد كان كل ماأفكر به هو صوفي.. نعم ... صوفي وحدها...وفجأة... أطفئ ضوء غرفة الطوارئ وخرج الطبيب.. وقفنا جميعا وأيدينا تمسك بقلوبنا ونحن ننتظر سماع ماسيقوله لنا عن صوفي... أقترب أبي بهدوء من الدكتور ثم قال بهلع....)
دكتور... أرجوك كيف هو حال صوفي....؟؟؟
( أبعد الطبيب الكمامة عن وجهه ثم قال لأبي...)
أأنت والدها.....؟؟؟
( قال أبي والتوتر بادئ على وجهه...)
نعم أنا والدها...
( عندها لم يتمالك جيمي أعصابه فصرخ قائلا والقلق مرسوم على وجهه...)
أيها الطبيب... هل أختي صوفي... بخير....؟؟؟؟
( عندها ابتسم الطبيب قائلا...)
يسعدني إخباركم أنها بخير الآن وأن حالتها مستقرة....
( في تلك اللحظة... انهارت كل قوى والدي وسقط جاثيا على ركبتيه لشدة فرحه... بينما أختلطت دموع فرحي أنا وجيمي بضحكات خشينا أن لا تعود مرة أخرى.... جرينا نحو والدي وارتمينا في أحضانه وكلنا فرح بأن صوفي بخير....بعد ذالك أخبرنا الطبيب بإمكانية رؤيتها وأنه باستطاعتها الخروج معنا اليوم إن شاءت.. ثم طلب الطبيب من والدي الذهاب اليه في مكتبه بعد أن ينهي الأجراءات اللازمة لخروج صوفي من المشفى.. وبذالك أحيت ضحكاتنا اللحظات القاتلة التي عشناها في ذالك الوقت......)
الفصل الثالث..
" اللقاء المنتظر "
( بعد أن أخبرنا الطبيب بإمكانية رؤية صوفي جرينا اليها ودموعنا تسبق ضحكاتنا...طرقنا الباب ثم دخلنا لنجدها مستلقية بجسدها النحيل على ذالك الفراش الأبيض....والأجهزة الطبية تحيط بها من كل الجهات...نظرت الينا صوفي ثم قالت بسرور...)
جيمي.... جودي.....أنتما هنا...؟؟؟
( حينها لم نتمالك أنا وأخي نفسينا وركضنا نحو صوفي وأخذناها بين أحضاننا ودموعنا تعبر عن مدى فرحنا برؤيتها وسماع صوتها الطفولي الدافئ ثانية... دهشت أختي صوفي ثم نظرت الينا بخجل قائلة...)
أنتما تعانقانني...!!!
( أكتفينا أنا وأخي بالأبتسام حينها بادرتنا أختي بإبتسامة جميلة كنا قد خشينا أن لا نراها مجددا .....وفجأة أحاطتنا بذراعيها الصغيرتين ثم أغلقت عينيها وقالت...)
لقد أشتقت اليكما.....
( نظر كل منا الى الآخر ثم قال جيمي...)
صدقيني ياصوفي... ليس أكثر منا.....
( ضحكت صوفي ضحكة خجولة ثم نظرت الينا بعيناها الجميلتين وقالت...)
أنا....أنا أحبكما كثيرا.....كم أشتقت اليكما...
( ثم عادت ورمت بنفسها بين أحضاننا.... لقد تمنيت فعلا أن لا تنتهي تلك اللحظة وأن تستمر الى الأبد.....لكن صوفي رفعت رأسها ثم اخذت تبحث بعينيها بقلق في الغرفة عن شي ما اجهله.... نظرت اليها بدهشه ثم قلت لها مستفسره...)
حبيبتي صوفي... عما تبحثين....؟؟
( نظرت الي صوفي ثم قالت...)
أنا لا أرى أمي وأبي ...!!! أين هما....؟؟؟
( رد عليها أخي جيمي قائلا...)
سيأتيان حالا.... سيقومان بإتمام إجراءات خروجك من المشفى....أوراق ... وسجلات.. تعرفين أنها تأخذ وقتا حتى تنتهي...
( بدى السرور واضحا على وجه أختي صوفي حينما سمعت كلام جيمي ثم قالت غير مصدقه...)
أحقا... سأخرج اليوم من المشفى.... ؟؟؟
( أبتسمت لها ثم قلت....)
نعم ياعزيزتي... سنذهب جميعنا اليوم الى المنزل....
( ضحكت أختي بسرور ثم قالت...)
هذا رائع...
( وفجأة.... أرتسمت ملامح حزينة على وجه أختي....أقتربت منها وسألتها قائلة...)
ماالأمر ياعزيزتي....مابكِ....؟؟؟
( نظرت الي صوفي بعيناها الخجولتين ثم قالت...)
أنا آسفة ياجودي لأني لم اكمل ربط شريط الفردة الثانية من حذائك....
( نظرت اليها بفرح... ثم ضممتها الى صدري بقوة وقلت لها....)
لا شي مهم عندي الآن سوى أنكِ بخير....أنا أسعد فتاة في العالم ...أتعلمين لماذا...؟؟
( نظرت الي ثم قالت)
لماذا....؟؟؟
( أمسكت بيديها الباريدتين ثم قلت لها.....)
لأنكِ أختي.....ولأنكِ عدتي الينا سالمة....
( عندها فقط أرتسمت على وجه صوفي ملامح سعادة لم أشاهدها من قبل على وجهها.. لم تنطق بحرف واحد لكنها أكتفت بعناقي والدموع تنهمر من عينيها.....كان بالفعل اللقاء الذي طالما أنتظرت حدوثه صوفي وكنا نجهل أنها بإنتظاره.. إنه بالفعل اللقاء المنتظر......)
الفصل الرابع...
" مرض صوفي "
(بعد ان أنهى والدي الأجراءات اللازمة لخروج صوفي ذهب للأطمئنان على صحة أمي قبل الذهاب الى الطبيب. وعندما دخل وجد ان أمي مستيقظة وهي في حال توتر وخوف, حينما راته أمي بادرته بالسؤال فورا عن صوفي قائلة...)
كايل....كيف حال صوفي.....!!!
( نظر اليها والدي ثم إبتسم لها قائلا...)
إنها بخير الآن .....
( فرحت امي كثيرا ثم وضعت يدها على قلبها وقالت متنهدة...)
آه ...أشكرك يالهي.... لقد عادت لي إبنتي.....
( حينها أتبع أبي كلامها قائلا..)
نعم.. الحمد والشكر لله.... حينما تتحسن حالتك سأخذك لكي تريها...
( عندها... قفزت أمي وقالت وهي تكاد تطير من الفرح...)
حقا ياكايل...!!! هل يمكنني رؤيتها بالفعل.....؟؟؟
( أرتعب أبي ثم قال لأمي بقلق...)
إهدأي يا جين أرجوك...
( أمسكت أمي بقميصه ثم قالت..)
لن أدعك تذهب قبل أن تأخذني اليها.....
( إبتسم أبي ثم أمسك بيد أمي قائلا....)
لا أستطيع الآن... يجب علي الذهاب الى الطبيب... لقد قال لي أنه يريدني في أمر مهم يخص إبنتنا صوفي....
ولكنني سأطلب من جيمي ان يأتي لأصطحابك.... هاه.... ماذا قلتي....؟؟
( قالت أمي بسرور...)
لا يهم أنت أم جيمي....المهم أنني سأرى إبنتي....
( عندها خرج أبي وهو يعد امي بأن يرسل جيمي لأصطحابها.....غادر أبي من عند أمي وهو متجه الى مكتب الطبيب الذي أشرف على حالة صوفي....طرق أبي الباب ثم اذن له الطبيب بالدخول.. دخل والدي ثم القى التحيه....بعد ذالك طلب منه الطبيب الجلوس لكي يتحدثان عن حالة أختي الصحية...جلس والدي ثم بدأ الدكتور بالحديث قائلا...)
أسمع ياسيد.....؟؟؟
( أجابه والدي فورا.....)
كايل...كايل مالكستر
( حينها أكمل الدكتور قائلا...)
أسمع ياسيد كايل...أريد أن أكون صريحا معك.. ولا أريد أن أخفي عليك أكثر من ذالك...
( نظر اليه والدي ثم قال بنبرة يعلوها الخوف والقلق...)
ما الأمر يادكتور...هل تعاني إبنتي صوفي من أمر ما....؟؟؟
( أجابه الدكتور..)
بصراحه ..نعم..فأبنتك مصابة بمرض فقر الدم الحاد أو مايعرف لدينا بـ ( الأنيميا )
( والدي بقلق...)
حسنا يادكتور.. وهل هو خطير لهذه الدرجة....؟؟؟
( الدكتور....)
لأكون صريحا... نعم...وربما يؤدي الى الوفاة أيضا....
( نهض والدي من مكانه ثم قال بغضب...)
مالذي تعنيه يادكتور...!! أتعني بأن إبنتي سوف تموت....؟؟؟
( الدكتور بحزم...)
أنا لم أقل ذالك سيدي..إهدأ أرجوك ... هل لك بالجلوس من فضلك حتى يكون بإمكاننا التحدث...
( جلس والدي ثم أكمل الدكتور قائلا...)
سيد كايل..إبنتك مازالت في المراحل الاولى من هذا المرض.. لكن صدقني إن أهملت حالتها فسوف يتفاقم عليها المرض ويضعف قلبها وبالتالي تموت...وأنا أعلم كم من الصعب على الشخص أن يفقد واحدا من أبناءه لذا أردت أن أتحدث معك.وأوضح لك أمورا قد تساعد من تحسن وضع إبنتك وأمورا اخرى قد تجعل حالتها تسوء اكثر....
( قال أبي بلهجة واثقة...)
أعدك يادكتور بأنني سوف أفعل المستحيل لكي تشفي إبنتي....
( إبتسم الدكتور ثم قال لأبي...)
وأنا واثق من ذالك... لكن صدقني إنفصالك عن والدتها لن يساعد أبدا....
( صدم أبي لسماع هذا الكلام من الدكتور ثم قال بدهشة...)
ولكن... كيف علمت بهذا الأمر يادكتور...!! فنحن لم نطلع أحدا على هذا الأمر أبدا....
( أسند الدكتور يديه على الطاولة ثم قال..)
صوفي بنفسها أخبرتني فور إستيقاظها..
( قال والدي وملامح الدهشة تعلو وجهه..)
ولكن......كيف...؟
( أكمل الدكتور كلامه لأبي قائلا...)
لقد اخبرتني أنها سمعتكما تتشاجران ليلة البارحة بشأن هذا الموضوع فحبست دموعها خشية أن تكتشفا سر معرفتها بالأمر...تقول لي بأنها أحتاجت أن تحدث أحدا بشأن هذا الموضوع لكن الجميع كان منشغلا عنها بأمور حياته....فاصبحت تكبت حزنها داخل صدرها... حتى تزايد المرض عليها وأصبح هو وإنفصالكما وكره إخوتها لها.. وإزعاج الطلاب المستمر لها في المدرسة أمر فوق أن تحتملة فتاة صغيرة في الثانية عشر من عمرها.. ولوحدها... لذا فاض بها الكيل وانهارت وهاهي هنا الآن... والسبب...إهمالكم لها في زوايا مظلمة موحشة أطفئت مصابيحها.. واحترقت شموعها ولم يبقى سواها هي وأحزانها والزاوية المظلمة....
( حينها فقط أنهمرت من عيني والدي الدموع ولم يستطع منع نفسه من البكاء ثم قال للدكتور والحزن يعتصر قلبه...)
كل هذا... كل هذا يحدث لأبنتي وأنا لاأعلم...؟؟ كيف...!!! كيف لم نلاحظ الحزن في عينيها... وجسدها... أنظر الى جسدها كيف أصبح نحيلا لكثرة الهموم التي حملتها على عاتقها ....
( أمسك الدكتور بكتف أبي ثم قال...)
سيد كايل... صدقني...إن صوفي فتاة رائعة وهي تحبكم... حاولوا أن تبدأو معها صفحة جديدة مليئة بالألوان وبعيدة عن الأبيض والسواد....حاولوا أن تبقوها بعيدا عن زوايا الظلام الباردة ... أبقوها في أحضانكم الدافئة فهذا أقل شي تفعلونة لأبنة رائعة كصوفي...إنها بالفعل بحاجتكم الآن اكثر من أي وقت مضى ...
( نظر والدي الى الدكتور ثم عانقه وودعه قائلا...)
شكرا لك يادكتور .. لقد أصبحت بفضلك الآن أرى مالم أكن أستطيع رؤيته مسبقا...
إنني ادين لك بالكثير... شكرا لك...
( مد الدكتور يده لمصافحة أبي .. مد والدي يده وصافح الدكتور الذي ودعه قائلا...)
أرجو لك حظا موفقا يا سيد كايل....
( شكر والدي الدكتور وخرج وهو يشعر بأنه للتو فقط ...... ولد من جديد........)
الفصل الخامس...
" النهاية "
( بعد أن خرج والدي من عند الدكتور توماس, أتجه مباشرة الى غرفة صوفي حيث كنت انا وأمي وأخي جيمي هناك... وصوفي تجلس بيننا,طرق أبي الباب ثم دخل...نظرنا اليه جميعا وكنا سعداء لرؤيته لكن صوفي كانت الأسعد بيننا فلم تتمالك نفسها وارتمت في أحضانه ... ضحك لها والدي ثم قال مازحا...)
أين كنتي تريدين الذهاب وحدكِ وتركنا هنا أيتها الشقية الصغيرة...؟؟
( عندها إبتسمت صوفي إبتسامتها الطفولية الجميلة وقالت كلمات لم ولن أنساها طوال حياتي لقد قالت...)
إن لم أعش في عالمكم...أمي..أبي...جودي وجيمي...فلا أريد العيش أبدا......
( وبذالك... أنتهت قصة أختي صوفي التي قلبت عالمي وعالم أسرتي الى حدائق خضراء تنبعث منها رائحة الزهور التي كانت براعما ولكنها تفتحت وهاهي تنشر شذى عطرها في كل مكان...)
النهاية....