Roronoa-Zoro
08-26-2007, 02:37 AM
بَــابُ التيـمّم
التيمم في اللغة: القصد، قال تعالى : { وَلاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ }.
ثم نقل -في عرف الفقهاء- إلى مسح الوجه واليدين، بشيء من الصعيد، لأن الماسح. قصد إلى الصعيد. وقد عرفه بعض العلماء بقوله : طهـارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله .
وهو من خصائص هذه الأمة المحمدية التي يسر الله أمورها، وسهَّل عليها شريعتها، وجعل لها من الحرج فرجا، ومن الضيق مخرجا، وطهر باطنها وظاهرها، بركة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
فإن من عدم الماء -الذي هو أحد أصلي الحياة- تعوض عنه بالأصل الثاني الذي هو التراب، لئلا يفقد الطهارة إطلاقا، فإن طهارة الماء تطهر الظاهر والباطن.
فإذا عدمت هذه الأداة الكاملة، رجعنا إلى صورة الطهارة بأداة التراب، لتحصل الطهارة الباطنة.
فلا شك في حكمته، ولا ريب في فائدته، لمن رُزق السعادة في الفهم.
وهو ثابت في الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة المحمدية المهدِيَّةِ ويقتضيه القياس الصحيح.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَين رَضيَ الله عَنْهُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأى رَجُلا مُعْتَزِلا لَمْ يُصَلِّ في القَوْم فقالَ: "يَافُلان مَا مَنَعَك أنْ تُصَلِّىَ في الْقَوْم؟" فقال يَا رَسُولَ الله أصابتني جَنَابة وَلا مَاءَ، فقال: عَلَيْكَ بالصعِيِدِ فًإنَّهُ يَكْفِيكَ " رواه البخاري
غريب الحديث:
1- "معتزلا" : منفرداً عن القوم، متنحيا عنهم، وهو خلاد بن رافع رضى الله عنه، وكان ممن شهد بدراً.
2- "الصعيد" : وجه الأرض وما علا منها.
المعنى الإجمالي :
صلّى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته رأى رجلا لم يصل معهم.
فكان من كمال لطف النبي صلى الله عليه وسلم، وحسن دعوته إلى الله، أنه لم يعنفْهُ على تخلفِه عن الجماعة، حتى يعلم السبب في ذلك.
فقال: يافلان، ما منعك أن تصلى مع القوم؟.
فشرح عذره- في ظنه- للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد أصابته جنابة ولا ماء عنده، فأخر الصلاة حتى يجد الماء ويتطهر.
فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قد جعل لك- من لطفه- ما يقوم مقام الماء في التطهر، وهو الصعيد، فعليك به، فإنه يكفيك عن الماء.
ما يؤخذ من الحديث:
1- التيمم ينوب مناب الغسل في التطهير من الجنابة.
2- أن التيمم لا يكون إلا لعادم الماء أو المتضرر باستعماله وقد بسط الرجل عذره وهو عدم الماء، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
3- لا ينبغي لمن رأى مقصرا في عمل، أن يبادره بالتعنيف أو اللوم، حتى يستوضح عن السبب في ذلك، فلعل له عذراً، وأنت تلوم.
4- جواز الاجتهاد في مسائل العلم بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ظن الصحابي أن من أصابته الجنابة لا يصلى حتى يجد الماء، وانصرف ذهنه إلى أن آية التيمم خاصة بالحدث الأصغر.
التيمم في اللغة: القصد، قال تعالى : { وَلاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ }.
ثم نقل -في عرف الفقهاء- إلى مسح الوجه واليدين، بشيء من الصعيد، لأن الماسح. قصد إلى الصعيد. وقد عرفه بعض العلماء بقوله : طهـارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله .
وهو من خصائص هذه الأمة المحمدية التي يسر الله أمورها، وسهَّل عليها شريعتها، وجعل لها من الحرج فرجا، ومن الضيق مخرجا، وطهر باطنها وظاهرها، بركة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
فإن من عدم الماء -الذي هو أحد أصلي الحياة- تعوض عنه بالأصل الثاني الذي هو التراب، لئلا يفقد الطهارة إطلاقا، فإن طهارة الماء تطهر الظاهر والباطن.
فإذا عدمت هذه الأداة الكاملة، رجعنا إلى صورة الطهارة بأداة التراب، لتحصل الطهارة الباطنة.
فلا شك في حكمته، ولا ريب في فائدته، لمن رُزق السعادة في الفهم.
وهو ثابت في الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة المحمدية المهدِيَّةِ ويقتضيه القياس الصحيح.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَين رَضيَ الله عَنْهُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأى رَجُلا مُعْتَزِلا لَمْ يُصَلِّ في القَوْم فقالَ: "يَافُلان مَا مَنَعَك أنْ تُصَلِّىَ في الْقَوْم؟" فقال يَا رَسُولَ الله أصابتني جَنَابة وَلا مَاءَ، فقال: عَلَيْكَ بالصعِيِدِ فًإنَّهُ يَكْفِيكَ " رواه البخاري
غريب الحديث:
1- "معتزلا" : منفرداً عن القوم، متنحيا عنهم، وهو خلاد بن رافع رضى الله عنه، وكان ممن شهد بدراً.
2- "الصعيد" : وجه الأرض وما علا منها.
المعنى الإجمالي :
صلّى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته رأى رجلا لم يصل معهم.
فكان من كمال لطف النبي صلى الله عليه وسلم، وحسن دعوته إلى الله، أنه لم يعنفْهُ على تخلفِه عن الجماعة، حتى يعلم السبب في ذلك.
فقال: يافلان، ما منعك أن تصلى مع القوم؟.
فشرح عذره- في ظنه- للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد أصابته جنابة ولا ماء عنده، فأخر الصلاة حتى يجد الماء ويتطهر.
فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قد جعل لك- من لطفه- ما يقوم مقام الماء في التطهر، وهو الصعيد، فعليك به، فإنه يكفيك عن الماء.
ما يؤخذ من الحديث:
1- التيمم ينوب مناب الغسل في التطهير من الجنابة.
2- أن التيمم لا يكون إلا لعادم الماء أو المتضرر باستعماله وقد بسط الرجل عذره وهو عدم الماء، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
3- لا ينبغي لمن رأى مقصرا في عمل، أن يبادره بالتعنيف أو اللوم، حتى يستوضح عن السبب في ذلك، فلعل له عذراً، وأنت تلوم.
4- جواز الاجتهاد في مسائل العلم بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ظن الصحابي أن من أصابته الجنابة لا يصلى حتى يجد الماء، وانصرف ذهنه إلى أن آية التيمم خاصة بالحدث الأصغر.