خواطر فؤاد
08-15-2007, 08:29 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/869.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بإخواني وأخواتي أعضاء كوين أنمي.
http://www.al-wed.com/pic-vb/869.gif
أرحب بكم في الجزء الأخير من قصتي، لكن بدايةً أود أخباركم أني قمت ُ بتغيير عنوان قصتي من (( رحلة كلفتني حياتي)) إلى (( رحلة غيرت حياتي)) بسبب تغييري المستمر للأحداث القصة ، فأرجو منكم المعذرة.
http://www.hebrwarq.com/files/up/77865.bmp
لمتابعة القصة واستيعاب الأحداث إليكم رابط الجزء الأول.
http://www.queen-anime.com/vb/showthread.php?t=25703
http://www.queen-anime.net/up/uploads/44d0a470a8.jpg
الآن اتمني لكم متابعة شيقة للاحداث:poster_kewlpics:
http://www.mamarocks.com/jab7.GIF
بعد أن وصل خالد وزوجته وفاء حدود سلطنة عمان، بعد استغراقهما يوم ونصف، وفي أثناء الطريق كان الزوجان يتسامران كعادتهما
ويسمعاني للموسيقي وفجأة وقع على الزجاج سيارة الأمامية كلب ملطخ بالدماء تنهد كل من خالد ووفاء لدرجة أن وفاء صرخت من
شدة الارتعاب وأوقف خالد السيارة ووضعت وفاء يداها على صدرها ومن ثم قالت:
يا ألهي يبدو أننا صدمنا كلبٌ مسكينٌ.
ونظرت إلى خالد وقالت له باللوم وعتاب: لما لم تنتبه ؟ لما ؟
صمت خالد وهو ينظر لها من عينيه وكأنه يقول لا لم أفعل.
فقالت له وفاء: ماذا سنفعل الآن ؟
فقال خالد: يجب أن أرى الوضع.
وخرج من سيارته وخرجت خلفه وفاء، تلمس خالد الكلب وهو يشفق عليه قائلاً : للأسف قد فارق الحياة.
وفاء: أجل، لكن يبدو أنه من فصيلة نادرة أعني سعره جدا باهض، لربما ضاع عن صاحبه، سيكلف موته الكثير بالنسبة لنا، لقد قرأت
عن فصيلته في مجلة ال.....ويقاطعها خالد قائلاً:
يجب أن نضعه جانبً، ونتابع المسير، وحمل خالد جثة الكلب ووضعه على جانب الطريق.
قالت وفاء : ماذا عن الدفن ؟ ألن تدفنه؟
خالد: لا لربما جاء صاحبه للبحث عنه، هيا اركبي السيارة فلنكمل المشوار لا أريد التأخير أكثر.
ومن ثم مسح الدماء التى كانت على واجهة السيارة الأمامية وتفقد الزجاج فوجد فيه شرخ بسيط وصغير، ولحظات وإذا به يجد رجل
طاعن في السن يرتدي ثياب سوداء قاتمة وقلائد قبيحة بشكلها ومخيفة في الحد ذاته، ويجر بيديه عصا سوداء في مقدمة رأسها تمثال
لوحش مخيف، تقدم الرجل الغريب إلى خالد ثم رمي خالد نظرة لوفاء فوجدها لا زالت واقفة تنظر له
وقال لها: أركبي السيارة.
قالت وفاء: حسناً .
خاف خالد قليلاً من هيئة الرجل لكن لم يُظهر علامات الخوف، بل ظل صامتاً مصغياً لما سيقوله العجوز.
فقال العجوز: أهي ونيستكِ ؟ أليس كذلك؟
تعجب خالد منه حيث لم يتوقع مثل هذا السؤال وقال له: ما دخلك انت؟ وماذا تريد؟
فقال العجوز وهو يبتسم إبتسامة خبيثة مملوءه بالحقد: أذن هي ونيستك وتعني لك الكثير، أكيد .
وفجأة أختفي عن الأنظار ، فرك خالد عينيه وكذلك وفاء وهي بالسيارة وهم مستغربان من الأمر.
ركب بسرعة خالد السيارة وهو متعجب يحمل في جعبته تساؤلات ويرتجف من ماهية الموقف ويقول : ما هذ؟ا أكان حلم؟ ، ثم يلتفت
لوفاء ،ويقول : أرايتِ ما رأيت أم ذلك كان كابوس ليس إلا؟
وفاء: رأيت وسمعت، فلنعد أدراجنا إلى قطر ، فلا أريد إكمال الرحلة .
خالد: سنكمل الرحلة مهما كان الثمن ؟
وفاء : ماذا تعني؟ أعذرني لكن هل أنت مجنون؟
خالد: ألم تكوني فيما سبق تريدين الذهاب ما الذي جعلكِ تتراجعين؟
وفاء: أجل لكن تغير كل شيء...
ويقاطعها خالد قائلاً: لا سنكمل المشوار ، لقد رأيت الكثير في عملي وهذا شيء لا يُضاهى ما أدركته.
وفاء: لماذا أذن ترتجف؟
خالد : لا أعلم لربما الندم على قتلي الكلب أو لشعوري بالبرد.
وفاء: لكنك لم تقتله عمداً ، والجو حار ، لا تحاول أنت خائف ولا تعاند أرجوك.
خالد: كفي سئمت منكِ .
وفاء صامتة.
وبعد مضي ساعتين.
خالد: بقي لنا تقريباً 70 كم على صلالة، أنا آسف كوني غضبت تقبلي اعتذاري.
وفاء: قبلت اعتذارك لكني خائفة.
خالد: انظري هناك شبح.
وفاء : أين ؟أين؟ أين وتمسك بيد خالد.
خالد: ها ها ها ها أعني سيارة شبح.
وفاء ابعدت يداها بسرعة وهي تقول : كفي مزاح ، أنا خائفة جدا وأنت تمزح نحن في موقف لا يحسد عليه.
خالد: وماذا تريدين مني أن أفعل؟
وفاء: لا شيئا كل ما أتمناه في هذه اللحظة أن نذهب ونرجع سالمين.
خالد : أجل ، الآن بمجرد أن ترين الصلالة بمناظرها الخلابة ستنسي كل شيئا ، رويدك سنصل عما قريب.
وفاء: لكني لازالت خائفة ومر تعبة، يا تري ؟ ماذا سيفعل بنا العجوز الغريب؟
خالد : لا تخافي وتوكلي على الله الواحد الصمد.
وفاء: ونعم بالله ، لكن ألم يكن أفضل لو رجعنا؟حتى نتجنب ملاقاته وعبثه معنا ، لربما يسحرنا.
خالد : أعوذ بالله من شيطان الرجيم((قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)) صدق الله العظيم.
وفاء : صدق الله العظيم ، أنت محق يا زوجي .
ورن هاتف وفاء إذا بوفاء تستعد للرد فيقول خالد: انتبهي، لا تخبري أحداً عما يجري، تعرفين ما أعني أليس كذلك؟
أومأت وفاء برأسها موافقةً بما قاله وقالت : هل أجيب الآن ؟
خالد: نعم ، لكن تذكري.
وفاء: حسناً، وأجابت على الهاتف: آلو
وليد: آلو أخُتي، كيف الحال؟ هل وصلتم؟
وفاء وهي تتمتم : أأأأ
وليد: ما الأمر أختي ؟ هل أنتِ بخير؟
وفاء: أجل وليد ، كلم زوجي.
خالد وهو ينظر إليها متعجباً ويهمس لها لماذا ؟ ويتناول منها السماعة ويقول:
مرحباً وليد.
وليد: مرحباً خالد، ما بها زوجتك؟ هل أصابها مكروه؟
خالد : لا لم يصبها شيء، كل ما هنالك أنها تريد أن تنام ، أنت تعلم مشوار الرحلة متعب.
وليد: أجل أنت محق، أهاتفكم بسبب قلقي عليكم وتذكيركم بأن تشتروا لي جوز الهند والحلوى.
خالد: حسناً ، ألا تريدون شيء آخر.
وليد : لا نريد سوى سلامتكم.
خالد: حسناً أذن ، تريد أن تكلم أختك؟
وليد: لا ، يبدو أنها تريد أن تنام، مع السلامة أذن.
خالد: مع السلامة.
خالد يغلق الهاتف ويناوله وفاء ويقول : ذكريني أن نشترى حلوى وجوز الهند لكلا البيتين بيت أهلى وبيت أهلكِ.
وفاء: حسناً.
خالد: ألن تنامي؟
وفاء:لا مزاج لي للنوم.
وفاء: زوجي أعلم أن الوقت غير مناسب لكن أريد أُعلمك بأمر فلا أستطيع أن أكتم أكثر من ذلك.
خالد: هيا ما لأمر؟
وفاء:أنا أنا
وفاء: أنا حامل في شهر الثاني.
خالد وهو منصدم: ماذا ؟ أنتِ حامل، وكيف ولم تخبريني بالأمر ، تعتبر هذه الرحلة خطرة بالنسبة لكِ.
وفاء:أنا آسفة.
خالد: لا ينفع الأسف الآن ، فات الأوان
وفاء تريد أن تبرر وتقول: لكن...
يقاطعها خالد: أرجوكِ أصمتي ، لا داعي للكلام.
وفي أثناء الرحلة ظل كلاهما صامتين ، إلي أن وصلا صلالة ،حجز خالد شقة ورضي خالد بالأمر حيث أصبح واقع لا مفر منه، وعند
نزوله من السيارة تحدث إلى وفاء وقال لها: مرة أخرى أرجو أن لا تكتمي عني أي شيء.
وفاء وهي مبتسمة ونادمة: حسناً أعدك بذلك.
ومضي أسبوع على استمتاعهما في صلالة.
وقرر خالد الرجوع لخوفه على وفاء وإذ أنها كذلك حامل واستعد كل منهما واشترى خالد جوز الهند والحلوى، وخرجا من صلالة وفي
الطريق ، أصطدم خالد بجذع الشجرة ، ومن شدة الحادث تهشمت السيارة من الأمام أما وفاء فقد كانت تصرخ بأعلى صوتها تتألم
وتستنجد ، وأما خالد فلقد فقد وعيه برهة ثم أفاق وهو تعب مرهق ونهض من مكانه كي يساعد زوجته التي باتت تصرخ ، حاول أن
يحملها لكنه لم يستطع إذا أصيب برضوض خفيفة على رأسه، كان الشارع ساكن ومظلم ورغم ذلك، خرج خالد من سيارته باحث عن
من يساعده.
لحظات وإذا به يرى نفس الرجل العجوز الذي سبق ورآه في حادثة الكلب.
قال خالد: أرجوك ساعدني زوجتي في خطر ، زوجتي داخل السيارة وهي مصابة .
نظر الرجل العجوز إلى خالد غير مكترث، يبتسم ابتسامة حقيرة وكأنه كان يغتنم هذه الفرصة.
رأي خالد العجوز وقال: أنت رجل نبيل، أرجوك، لا تدعني أشك فيك، تعال معي ، زوجتي هنا .
وتقدم خالد إلى السيارة وأشار إلى السيارة وزوجته وقال خالد: سأعطيك ما تريد أرجوك أنقذها هي حياتي.
قال العجوز: تنتظر إن أساعدك هيهات أنت تحلم.
خالد: ماذا ؟ هل أنت جاد؟
العجوز: بكل تأكيد.
خالد: ويحك، أعتقدتك رجل في غاية النبل لكنك لست سوي دجال ومخاد...ع
قاطعه العجوز: أنا رجل نبيل رغم أنفك.
خالد : كيف؟ أرجوك ساعدنا، أتريد المال.
ركع خالد على الأرض من شدة الإرهاق.
العجوز: حتى لو قمت بتقبيل رجلي لن أساعدك.
خالد: لما؟ لم أفعل بك شيء.
العجوز: بلا، لقد قتلت حبيبتي بهذه الآلة الحادة التي تدعي السيارة.
خالد: أنت مخطئ ، لم أقتل أي أنثي بحياتي.
العجوز: تكذب، لقد قتلتها ومسحت دماءها عن سيارتك.
خالد وهو تصبب عرقً: أتعني الكلب.
العجوز وهو يبكي: أنها ليست أي كلب بل كانت أعز صديقة بالنسبة لي كانت تؤنس وحدتي، أتعلم من وضع جذع شجرة أمامك ؟ أنا من
قام بذلك انتقاماً لحبيبتي.
خالد: لم أكن أقصد صدقني.
العجوز: جمعيكم تقولون هكذا.
خالد: النجدة فليساعدني أحد من هذا المجنون، واستلقي خالد على الأرض وهو تعب.
أمسك العجوز شعر خالد وشده بقوة وقال: أريدك أن تعاني مثلما عانيت.
خالد: أرجوك انتقم مني ولا تنتقم من زوجتي فلا دخل لها.
العجوز وقد ترك شعر خالد : لا يا عزيزي سيكون ذلك ظلماً بالنسبة لي، سأطبق عليك قانون حمورابي ألا تعلمه(( العين بالعين والسن
بالسن والبادئ أظلم)) سأقتلع رأسك من جسدك.
خالد وهو يلتقط أنفاسه: أنت مجنون فليساعدني أحد.
وبرهة رأي خالد من بعيد أضواء السيارة قد بدأت تقترب.
ثم فقد خالد وعيه.
وفي المستشفي أفاق خالد ووجد بالقرب منه أخو وفاء عندها قال خالد: أين زوجتي ؟ أهي بخير؟ ماذا حصل؟
وليد: أنها بخير وعافية لكنها فقدت وليدها.
ابتسم خالد وقال: المهم أنها بخير.
ثم دق الباب رجل ودخل وكان واضحاً عليه علامات الورع والتقوى.
قال الرجل: السلام عليكم
فرد خالد ووليد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نظر خالد إلى وليد بنظرات التساؤل عن هذا الرجل.
فقال وليد: أنه محمد الذي قام بإنقاذك أنت وزوجتك.
خالد: شكراً لك ،لكن كيف أنقذتني وأنقذت زوجتي؟
وليد: فليجلس أولاً.
خالد: آه أجل تفضل بالجلوس.
جلس محمد وقال: لا داعي أن تشكرني فقد كان واجبي، بداية الحادثة كانت في تلك الليلة عندما خرجت من البيت كي أتأكد من أن
العامل أغلق مكيفات المسجد ، فأنا إمام مسجد ومسؤوليتي تكمن في الحفاظ على أمور المسجد،وفي طريق ذهابي وجدت سيارة
متهشمة وواقفة في منتصف الطريق وأنت كنت مستلقي على الأرض وبقربك رأيت الرجل عجوز مرتدي ملابس سوداء غريبة ويحمل
في يده عصا في مقدمتها رأس أشبه بشيطان والعياذ بالله ، أوقفت السيارة على جانب الطريق وحملت بيدي الهاتف المحمول، عندما
اقتربت منه وجدته يضع العصا على عنقك ويقرأ التعاويذ، عندها سألته: ما الذي تفعله؟
أجاب وعينيه حمرواتان : سأنتقم منه ولن أرجع عن قراري.
قلت له : أبعد العصا.
وعندما لم يصغي أبعدت العصا بيدي، حينها غضب وأمسك العصا وبدأ من جديد بقراءة التعاويذ، عندها شعرت بأن شيء ثقيلاً على
عاتقي حينها أغمضت عيني و قرأت سورة الفلق وسورة الإخلاص وسورة الناس ، وفتحت عيني بعد ذلك فرأيته أرتجف ثم أختفي،
حمدت ربي واتصلت بالإسعاف وتم إنقاذكم.
خالد: لكن قد يرجع مرة أخري للانتقام.
محمد : عليك بالتمسك بعقيدة الله سبحانه وتعالي وذلك بقراءة السور القرآنية والمحافظة على الصلاة، حتى يحميك الله من المشعوذين
والسحرة.
خالد: فعلاً لقد كنت أضيع صلاتي ولا اهتم أبداً بقراءة القرآن، سأبدأ من الآن إن شاء الله بالمحافظة على صلاتي وقراءة القرآن .
محمد: يسعدني أنك ستفعل، الآن يجب أن أذهب أستودعكم الله.
خالد ووليد: نستودعك الله.
http://home.no.net/anyas/anyaflower157.gifhttp://home.no.net/anyas/anyaflower157.gif
أتمني من كل قلبي أن القصة قد نالت إعجابكم ^^
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بإخواني وأخواتي أعضاء كوين أنمي.
http://www.al-wed.com/pic-vb/869.gif
أرحب بكم في الجزء الأخير من قصتي، لكن بدايةً أود أخباركم أني قمت ُ بتغيير عنوان قصتي من (( رحلة كلفتني حياتي)) إلى (( رحلة غيرت حياتي)) بسبب تغييري المستمر للأحداث القصة ، فأرجو منكم المعذرة.
http://www.hebrwarq.com/files/up/77865.bmp
لمتابعة القصة واستيعاب الأحداث إليكم رابط الجزء الأول.
http://www.queen-anime.com/vb/showthread.php?t=25703
http://www.queen-anime.net/up/uploads/44d0a470a8.jpg
الآن اتمني لكم متابعة شيقة للاحداث:poster_kewlpics:
http://www.mamarocks.com/jab7.GIF
بعد أن وصل خالد وزوجته وفاء حدود سلطنة عمان، بعد استغراقهما يوم ونصف، وفي أثناء الطريق كان الزوجان يتسامران كعادتهما
ويسمعاني للموسيقي وفجأة وقع على الزجاج سيارة الأمامية كلب ملطخ بالدماء تنهد كل من خالد ووفاء لدرجة أن وفاء صرخت من
شدة الارتعاب وأوقف خالد السيارة ووضعت وفاء يداها على صدرها ومن ثم قالت:
يا ألهي يبدو أننا صدمنا كلبٌ مسكينٌ.
ونظرت إلى خالد وقالت له باللوم وعتاب: لما لم تنتبه ؟ لما ؟
صمت خالد وهو ينظر لها من عينيه وكأنه يقول لا لم أفعل.
فقالت له وفاء: ماذا سنفعل الآن ؟
فقال خالد: يجب أن أرى الوضع.
وخرج من سيارته وخرجت خلفه وفاء، تلمس خالد الكلب وهو يشفق عليه قائلاً : للأسف قد فارق الحياة.
وفاء: أجل، لكن يبدو أنه من فصيلة نادرة أعني سعره جدا باهض، لربما ضاع عن صاحبه، سيكلف موته الكثير بالنسبة لنا، لقد قرأت
عن فصيلته في مجلة ال.....ويقاطعها خالد قائلاً:
يجب أن نضعه جانبً، ونتابع المسير، وحمل خالد جثة الكلب ووضعه على جانب الطريق.
قالت وفاء : ماذا عن الدفن ؟ ألن تدفنه؟
خالد: لا لربما جاء صاحبه للبحث عنه، هيا اركبي السيارة فلنكمل المشوار لا أريد التأخير أكثر.
ومن ثم مسح الدماء التى كانت على واجهة السيارة الأمامية وتفقد الزجاج فوجد فيه شرخ بسيط وصغير، ولحظات وإذا به يجد رجل
طاعن في السن يرتدي ثياب سوداء قاتمة وقلائد قبيحة بشكلها ومخيفة في الحد ذاته، ويجر بيديه عصا سوداء في مقدمة رأسها تمثال
لوحش مخيف، تقدم الرجل الغريب إلى خالد ثم رمي خالد نظرة لوفاء فوجدها لا زالت واقفة تنظر له
وقال لها: أركبي السيارة.
قالت وفاء: حسناً .
خاف خالد قليلاً من هيئة الرجل لكن لم يُظهر علامات الخوف، بل ظل صامتاً مصغياً لما سيقوله العجوز.
فقال العجوز: أهي ونيستكِ ؟ أليس كذلك؟
تعجب خالد منه حيث لم يتوقع مثل هذا السؤال وقال له: ما دخلك انت؟ وماذا تريد؟
فقال العجوز وهو يبتسم إبتسامة خبيثة مملوءه بالحقد: أذن هي ونيستك وتعني لك الكثير، أكيد .
وفجأة أختفي عن الأنظار ، فرك خالد عينيه وكذلك وفاء وهي بالسيارة وهم مستغربان من الأمر.
ركب بسرعة خالد السيارة وهو متعجب يحمل في جعبته تساؤلات ويرتجف من ماهية الموقف ويقول : ما هذ؟ا أكان حلم؟ ، ثم يلتفت
لوفاء ،ويقول : أرايتِ ما رأيت أم ذلك كان كابوس ليس إلا؟
وفاء: رأيت وسمعت، فلنعد أدراجنا إلى قطر ، فلا أريد إكمال الرحلة .
خالد: سنكمل الرحلة مهما كان الثمن ؟
وفاء : ماذا تعني؟ أعذرني لكن هل أنت مجنون؟
خالد: ألم تكوني فيما سبق تريدين الذهاب ما الذي جعلكِ تتراجعين؟
وفاء: أجل لكن تغير كل شيء...
ويقاطعها خالد قائلاً: لا سنكمل المشوار ، لقد رأيت الكثير في عملي وهذا شيء لا يُضاهى ما أدركته.
وفاء: لماذا أذن ترتجف؟
خالد : لا أعلم لربما الندم على قتلي الكلب أو لشعوري بالبرد.
وفاء: لكنك لم تقتله عمداً ، والجو حار ، لا تحاول أنت خائف ولا تعاند أرجوك.
خالد: كفي سئمت منكِ .
وفاء صامتة.
وبعد مضي ساعتين.
خالد: بقي لنا تقريباً 70 كم على صلالة، أنا آسف كوني غضبت تقبلي اعتذاري.
وفاء: قبلت اعتذارك لكني خائفة.
خالد: انظري هناك شبح.
وفاء : أين ؟أين؟ أين وتمسك بيد خالد.
خالد: ها ها ها ها أعني سيارة شبح.
وفاء ابعدت يداها بسرعة وهي تقول : كفي مزاح ، أنا خائفة جدا وأنت تمزح نحن في موقف لا يحسد عليه.
خالد: وماذا تريدين مني أن أفعل؟
وفاء: لا شيئا كل ما أتمناه في هذه اللحظة أن نذهب ونرجع سالمين.
خالد : أجل ، الآن بمجرد أن ترين الصلالة بمناظرها الخلابة ستنسي كل شيئا ، رويدك سنصل عما قريب.
وفاء: لكني لازالت خائفة ومر تعبة، يا تري ؟ ماذا سيفعل بنا العجوز الغريب؟
خالد : لا تخافي وتوكلي على الله الواحد الصمد.
وفاء: ونعم بالله ، لكن ألم يكن أفضل لو رجعنا؟حتى نتجنب ملاقاته وعبثه معنا ، لربما يسحرنا.
خالد : أعوذ بالله من شيطان الرجيم((قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)) صدق الله العظيم.
وفاء : صدق الله العظيم ، أنت محق يا زوجي .
ورن هاتف وفاء إذا بوفاء تستعد للرد فيقول خالد: انتبهي، لا تخبري أحداً عما يجري، تعرفين ما أعني أليس كذلك؟
أومأت وفاء برأسها موافقةً بما قاله وقالت : هل أجيب الآن ؟
خالد: نعم ، لكن تذكري.
وفاء: حسناً، وأجابت على الهاتف: آلو
وليد: آلو أخُتي، كيف الحال؟ هل وصلتم؟
وفاء وهي تتمتم : أأأأ
وليد: ما الأمر أختي ؟ هل أنتِ بخير؟
وفاء: أجل وليد ، كلم زوجي.
خالد وهو ينظر إليها متعجباً ويهمس لها لماذا ؟ ويتناول منها السماعة ويقول:
مرحباً وليد.
وليد: مرحباً خالد، ما بها زوجتك؟ هل أصابها مكروه؟
خالد : لا لم يصبها شيء، كل ما هنالك أنها تريد أن تنام ، أنت تعلم مشوار الرحلة متعب.
وليد: أجل أنت محق، أهاتفكم بسبب قلقي عليكم وتذكيركم بأن تشتروا لي جوز الهند والحلوى.
خالد: حسناً ، ألا تريدون شيء آخر.
وليد : لا نريد سوى سلامتكم.
خالد: حسناً أذن ، تريد أن تكلم أختك؟
وليد: لا ، يبدو أنها تريد أن تنام، مع السلامة أذن.
خالد: مع السلامة.
خالد يغلق الهاتف ويناوله وفاء ويقول : ذكريني أن نشترى حلوى وجوز الهند لكلا البيتين بيت أهلى وبيت أهلكِ.
وفاء: حسناً.
خالد: ألن تنامي؟
وفاء:لا مزاج لي للنوم.
وفاء: زوجي أعلم أن الوقت غير مناسب لكن أريد أُعلمك بأمر فلا أستطيع أن أكتم أكثر من ذلك.
خالد: هيا ما لأمر؟
وفاء:أنا أنا
وفاء: أنا حامل في شهر الثاني.
خالد وهو منصدم: ماذا ؟ أنتِ حامل، وكيف ولم تخبريني بالأمر ، تعتبر هذه الرحلة خطرة بالنسبة لكِ.
وفاء:أنا آسفة.
خالد: لا ينفع الأسف الآن ، فات الأوان
وفاء تريد أن تبرر وتقول: لكن...
يقاطعها خالد: أرجوكِ أصمتي ، لا داعي للكلام.
وفي أثناء الرحلة ظل كلاهما صامتين ، إلي أن وصلا صلالة ،حجز خالد شقة ورضي خالد بالأمر حيث أصبح واقع لا مفر منه، وعند
نزوله من السيارة تحدث إلى وفاء وقال لها: مرة أخرى أرجو أن لا تكتمي عني أي شيء.
وفاء وهي مبتسمة ونادمة: حسناً أعدك بذلك.
ومضي أسبوع على استمتاعهما في صلالة.
وقرر خالد الرجوع لخوفه على وفاء وإذ أنها كذلك حامل واستعد كل منهما واشترى خالد جوز الهند والحلوى، وخرجا من صلالة وفي
الطريق ، أصطدم خالد بجذع الشجرة ، ومن شدة الحادث تهشمت السيارة من الأمام أما وفاء فقد كانت تصرخ بأعلى صوتها تتألم
وتستنجد ، وأما خالد فلقد فقد وعيه برهة ثم أفاق وهو تعب مرهق ونهض من مكانه كي يساعد زوجته التي باتت تصرخ ، حاول أن
يحملها لكنه لم يستطع إذا أصيب برضوض خفيفة على رأسه، كان الشارع ساكن ومظلم ورغم ذلك، خرج خالد من سيارته باحث عن
من يساعده.
لحظات وإذا به يرى نفس الرجل العجوز الذي سبق ورآه في حادثة الكلب.
قال خالد: أرجوك ساعدني زوجتي في خطر ، زوجتي داخل السيارة وهي مصابة .
نظر الرجل العجوز إلى خالد غير مكترث، يبتسم ابتسامة حقيرة وكأنه كان يغتنم هذه الفرصة.
رأي خالد العجوز وقال: أنت رجل نبيل، أرجوك، لا تدعني أشك فيك، تعال معي ، زوجتي هنا .
وتقدم خالد إلى السيارة وأشار إلى السيارة وزوجته وقال خالد: سأعطيك ما تريد أرجوك أنقذها هي حياتي.
قال العجوز: تنتظر إن أساعدك هيهات أنت تحلم.
خالد: ماذا ؟ هل أنت جاد؟
العجوز: بكل تأكيد.
خالد: ويحك، أعتقدتك رجل في غاية النبل لكنك لست سوي دجال ومخاد...ع
قاطعه العجوز: أنا رجل نبيل رغم أنفك.
خالد : كيف؟ أرجوك ساعدنا، أتريد المال.
ركع خالد على الأرض من شدة الإرهاق.
العجوز: حتى لو قمت بتقبيل رجلي لن أساعدك.
خالد: لما؟ لم أفعل بك شيء.
العجوز: بلا، لقد قتلت حبيبتي بهذه الآلة الحادة التي تدعي السيارة.
خالد: أنت مخطئ ، لم أقتل أي أنثي بحياتي.
العجوز: تكذب، لقد قتلتها ومسحت دماءها عن سيارتك.
خالد وهو تصبب عرقً: أتعني الكلب.
العجوز وهو يبكي: أنها ليست أي كلب بل كانت أعز صديقة بالنسبة لي كانت تؤنس وحدتي، أتعلم من وضع جذع شجرة أمامك ؟ أنا من
قام بذلك انتقاماً لحبيبتي.
خالد: لم أكن أقصد صدقني.
العجوز: جمعيكم تقولون هكذا.
خالد: النجدة فليساعدني أحد من هذا المجنون، واستلقي خالد على الأرض وهو تعب.
أمسك العجوز شعر خالد وشده بقوة وقال: أريدك أن تعاني مثلما عانيت.
خالد: أرجوك انتقم مني ولا تنتقم من زوجتي فلا دخل لها.
العجوز وقد ترك شعر خالد : لا يا عزيزي سيكون ذلك ظلماً بالنسبة لي، سأطبق عليك قانون حمورابي ألا تعلمه(( العين بالعين والسن
بالسن والبادئ أظلم)) سأقتلع رأسك من جسدك.
خالد وهو يلتقط أنفاسه: أنت مجنون فليساعدني أحد.
وبرهة رأي خالد من بعيد أضواء السيارة قد بدأت تقترب.
ثم فقد خالد وعيه.
وفي المستشفي أفاق خالد ووجد بالقرب منه أخو وفاء عندها قال خالد: أين زوجتي ؟ أهي بخير؟ ماذا حصل؟
وليد: أنها بخير وعافية لكنها فقدت وليدها.
ابتسم خالد وقال: المهم أنها بخير.
ثم دق الباب رجل ودخل وكان واضحاً عليه علامات الورع والتقوى.
قال الرجل: السلام عليكم
فرد خالد ووليد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نظر خالد إلى وليد بنظرات التساؤل عن هذا الرجل.
فقال وليد: أنه محمد الذي قام بإنقاذك أنت وزوجتك.
خالد: شكراً لك ،لكن كيف أنقذتني وأنقذت زوجتي؟
وليد: فليجلس أولاً.
خالد: آه أجل تفضل بالجلوس.
جلس محمد وقال: لا داعي أن تشكرني فقد كان واجبي، بداية الحادثة كانت في تلك الليلة عندما خرجت من البيت كي أتأكد من أن
العامل أغلق مكيفات المسجد ، فأنا إمام مسجد ومسؤوليتي تكمن في الحفاظ على أمور المسجد،وفي طريق ذهابي وجدت سيارة
متهشمة وواقفة في منتصف الطريق وأنت كنت مستلقي على الأرض وبقربك رأيت الرجل عجوز مرتدي ملابس سوداء غريبة ويحمل
في يده عصا في مقدمتها رأس أشبه بشيطان والعياذ بالله ، أوقفت السيارة على جانب الطريق وحملت بيدي الهاتف المحمول، عندما
اقتربت منه وجدته يضع العصا على عنقك ويقرأ التعاويذ، عندها سألته: ما الذي تفعله؟
أجاب وعينيه حمرواتان : سأنتقم منه ولن أرجع عن قراري.
قلت له : أبعد العصا.
وعندما لم يصغي أبعدت العصا بيدي، حينها غضب وأمسك العصا وبدأ من جديد بقراءة التعاويذ، عندها شعرت بأن شيء ثقيلاً على
عاتقي حينها أغمضت عيني و قرأت سورة الفلق وسورة الإخلاص وسورة الناس ، وفتحت عيني بعد ذلك فرأيته أرتجف ثم أختفي،
حمدت ربي واتصلت بالإسعاف وتم إنقاذكم.
خالد: لكن قد يرجع مرة أخري للانتقام.
محمد : عليك بالتمسك بعقيدة الله سبحانه وتعالي وذلك بقراءة السور القرآنية والمحافظة على الصلاة، حتى يحميك الله من المشعوذين
والسحرة.
خالد: فعلاً لقد كنت أضيع صلاتي ولا اهتم أبداً بقراءة القرآن، سأبدأ من الآن إن شاء الله بالمحافظة على صلاتي وقراءة القرآن .
محمد: يسعدني أنك ستفعل، الآن يجب أن أذهب أستودعكم الله.
خالد ووليد: نستودعك الله.
http://home.no.net/anyas/anyaflower157.gifhttp://home.no.net/anyas/anyaflower157.gif
أتمني من كل قلبي أن القصة قد نالت إعجابكم ^^