Gabriella
06-07-2007, 01:16 PM
عندما تجاوزت الساعة الثامنة مساءً كان مارك وأصدقائه لا يزالون في غرفة الجلوس بعد أن انضم إليهم انطونيو وآدم ثم نزلت بيكي من الطابق الثاني ودخلت غرفة الجلوس ووقفت أمام الباب وقالت موجهة حديثها الى مارك وأصدقائه: لماذا لا نتناول الطعام على المائدة معاً يا رفاق؟.
فقال أحمد موجهاً حديثه الى مارك: لا يا مارك أنا آسف،لا أستطيع أن أتناول العشاء مع الفتيات،أنا أعتذر......يمكنني أن أتناول طعام العشاء في غرفتي.
فقالت بيكي وقد احمر وجهها خجلاً: أنا آسفة يا سيدي،يمكنني أن أحضر لكم طعام العشاء الى هنا وأكرر اعتذاري.
فقال مارك: وأنا سأساعدك.
* * * *
تناول مارك وأصدقائه طعام العشاء في غرفة الجلوس بينما تناولت بيكي وصديقاتها طعام العشاء في الطابق الثاني وقالت نينا أثناء تناولها طعام العشاء: هل هذا اخاك يا بيكي؟.
ـ نعم أنه أخي مارك.
فقالت تاني: ولكن هذه أول مرة أشاهده فيها.
فقالت فكتوريا معترضة: يبدو أنك لا تذكرين هذا الفتى ..... أعتقد أنه جاء الى هنا قبل مدة طويلة.
فقالت بيكي: نعم هذا صحيح..آخر مرة جاء فيها الى هنا كانت قبل ثلاث سنوات .
فقالت نينا: ولكن من هؤلاء الفتيان الذين معه ؟! وإضافة الى أني رأيت ماكس وانطونيو يجلسان معهم.
فقالت بيكي: نعم هذا صحيح ولكنهما خجلا من جلوسهم معنا وقالا بأنهما سيبقيان مع الفتيان.
ـ لقد فهمت........متى ستقيمين حفلة عيد ميلادك؟.
ـ نعم هذا صحيح لقد نسيت هذا تماماً.
ـ ولكن كيف ذلك !؟.
ـ لا أعرف ولكن لا مشكلة في ذلك فما زال لدينا بعض الوقت يمكننا أن نجهز للإحتفال معاً.
فقالت فكتوريا: معك حق في ذلك.
* * * *
في غرفة الجلوس في الطابق الأول قال مارك: ما رأيكم في الطعام التي أعدته بيكي ؟.
فقال ديفيد: انه رائع، ألم تـقل أن اليوم هو يوم ميلاد أختك ؟.
ـ نعم هذا صحيح وأنا لم آتي إلا لهذا الغرض.
فقال سليم: ولكن لم لا تقوم بالتجهيز للإحتفال ؟.
فأتبع آدم: هذا صحيح..لم يعد لديها مزيد من الوقت.
فقال مارك: بصراحة أنا لا أعلم ما بها ، سوف أصعد وأستـفسر عن سبب هذا التأخير.
فقال انطونيو: مارك....توقف قليلاً.
ـ ماذا بك يا انطونيو ؟.
ـ أنا آسف ولكني لا أعلم أين هي دورة المياه وأرجو أن ترشدني الى مكانها.
ـ بكل سرور.....تـفضل.
وغادر مارك وانطونيو الغرفة وبعد أن أرشد مارك انطونيو الى دورة المياه صعد السلم بسرعة كبيرة.
كانت بيكي ونينا تعدان غرفة الجلوس في الطابق الثاني وفجأة دخل مارك وهو يلهث فقالت بيكي: ما بك يا مارك؟ هل أنت مريض ؟.
ـ لا لست مريضاً ولكني صعدت الى هنا لأتسائل عن سبب هذا التأخير....أليس اليوم هو يوم عيد ميلادك ؟.
ـ نعم انه كذلك.
ـ ولماذا لا تقومين بإعداد الزينة ؟.
فقالت نينا: ألا ترى أننا نقوم بذلك الآن !.
فقال مارك: أنا آسف ولكن، ألن تقومي يا بيكي بدعوتنا لحفلتك ؟.
ـ بلى سأفعل ذلك ولكني لم أنتهي من اعداد الزينة في الأسفل هل يمكنك أن تقوم بذلك عوضاً عني ؟...أرجوك فما زال أمامي الكثير لأقوم به.
ـ حسناً ولكن ماذا أفعل بأصدقائي ؟.
وفي تلك اللحظة صعدت فكتوريا وتاني وهولي من الطابق الأول ودخلت هولي الغرفة وقالت: بيكي، لقد انتهـينا من اعداد الزينة في الصالة الرئيسية وبعض الغرف في الطابق الأول.
فقال مارك: كيف ذلك ؟! فأنا لم أشاهدكم في الأسفل.
فأجابت تاني: هذا صحيح لأننا كنا نعمل في الغرفة التي خلف المطبخ وبعد صعودك توجهنا الى الصالة الأمامية.
فقال مارك: وهل ستبدأين الإحتفال الآن يا بيكي؟.
ـ نعم وما المانع في ذلك.
ـ هل يعني أن ...................وفي تلك اللحظة سمع الجميع صرخة شخص يكاد يموت من الخوف قادمة من الطابق الأول فركض مارك نحو السلم والجميع خلفه وعندما نزل مارك دخل غرفة الجلوس ولم يكن هناك أحد بداخلها فخرج مارك من الغرفة ليجد أمامه أحمد فقال له: ماذا هناك يا أحمد ؟؟؟ ما الذي حصل!!! لقد سمعت شخصاً يصرخ !!.
فقال أحمد وهو باكاد يستطيع أن يتكلم: لقد فارق الحياة.
فتجمد الجميع في أماكنهم لحظة ثم قال مارك: هلا وضحت يا أحمد ؟.
فصرخ أحمد: انطونيو فارق الحياة.
فرد مارك: وكيف ذلك ؟ أنا تركتكم منذ لحظات وكان انطونيو بخير فكيف حدث هذا ؟؟!!!!!.
ـ توجه الى دورة المياه وسوف تعرف كل شيء.
فركض مارك الى دورة المياه وعندما وصل الى الباب وجد سليم ومروان وماكس وآدم وديفيد يقفون عند الباب فقال مارك: هلا قلتم لي ما الذي حدث هنا.
فرد مروان: أنا أعلم أنه من الصعب تصديق ذلك ولكني آسف جداً يا مارك فـ(انطونيو) توفي قبل بضع دقائق.
ـ ولكن ما الذي حدث ؟؟ فأنا تركته هنا بكامل صحته وها هو الآن ميت.
كان انطونيو مستلقياً على أرضية دورة المياه والدماء تسيل من رأسه ،وقال مارك بحزن شديد: "هل توفي انطونيو أمامكم ؟ ".
فقال آدم: لم يمت أمامنا ولكني أعتـقد بأنه مات أمام ديفيد فهو أول من وجده.
فقال ديفيد: ولكني وجدته ميتاً فهو لم يمت أمامي.
فأتبع مارك: هل لأحدكم أن يروي لي ما حدث وقت صعودي الى الطابق الثاني.
فقال سليم: حسناً يا مارك.......في البداية قلت أنك ستصعد الى الطابق الثاني لتكلم أختك أليس كذلك؟.
ـ نعم هذا صحيح.
ـ وأذكر وقتها أن انطونيو طلب منك أن ترشده الى طريق دورة المياه.
فقال مارك: نعم أذكر ذلك جيداً.
فأكمل مروان: وبعد أن خرجتما من الغرفة أشعل ماكس لفافة تبغ وبدأ بالتدخين فتضايق سليم وديفيد من هذا فادعيا أنهما سيخرجا من المنزل لبعض الوقت ،وفعلاً خرج ديفيد وسليم من غرفة الجلوس فبقيت أنا وآدم وماكس وأحمد.
فقال ديفيد: هذا صحيح ،ولكني عندما خرجت من المنزل اكتشفت اني لا أضع نظارتي ولذلك عدت الى المنزل ثانية لأبحث عنها وعندما دخلت المنزل جئت الى هنا لأبحث عن النظارة.
فقال مارك: وما الذي جعلك تأتي الى هنا لتبحث عنها؟.
فقال ديفيد: ماذا تقصد يا مارك؟ هل تظن بأنني من قام بقتل انطونيو؟.
ـ لا أبداً أنا لم أقصد ذلك، ولكني أريد أن أعرف ما الذي جعلك تعتقد أن نظارتك في دورة المياه؟.
ـ لا أعرف بالتحديد فكل مافي الأمر هو أنه راودني الشك، فأنا كنت هنا قبل دخول انطونيو تقريباً بساعة واحدة.
وماذا كنت تفعل هنا؟.
ـ لقد جئت الى هنا لأغسل يدي قبل تناول طعام العشاء فاعتقدت أني وضعت النظارة هنا لذلك قدمت الى هنا.
ـ وهل وجدت نظارتك يا ديفيد؟.
فقال ماكس بسخرية: لا أعتقد ذلك يا سيد مارك فالسيد ديفيد لم يجد النظارة بعد.
فقال مارك: وكيف علمت بذلك يا ماكس ؟.
ـ لأن نظارة ديفيد تحمل اللون الأزرق أليس كذلك يا ديفيد ؟ وأعتقد أن النظارة المرمية الآن خارج المنزل هي نظارته يا مارك .
فنظر ديفيد الى نافذة دورة المياه والتي كانت خلفه حينها فوجد نظارة زرقاء مرمية على العشب وفي تلك اللحظة ضحكت بيكي بصوت عالٍ وقالت: لقد عرفت من هو القاتل يا مارك...ألم تعرف بعد؟ لا يهم سوف أمنحك المزيد من الوقت لمعرفته يا أخي فهذا هو عملك أنت.
وغادرت دورة المياه وهي تقول عبارتها الأخيرة فقال مارك بصوت منخفض: لا يعقل أن تكون قد عرفت من هو القاتل .
فقال ماكس: أما أنا فلا أوافقك يا مارك .... ربما تكون قد عرفت القاتل ولكنها لا تريد إخبارك به.
وغادر ماكس دورة المياه خلف بيكي فقال مارك: انت القاتل يا ديفيد وهذه النظارة هي الدليل .
وتوجه نحو النافذة وفتحها وأخرج يده منها وأخذ النظارة بيده فصرخ ديفيد: لا أبداً أنا لن أقدم على فعل شيء كذلك ....... صدقني يا مارك!.
فقال مارك: ربما كنت تريد فتح النافذة ورمي الصخرة التي قتـلت بها ديفيد فوقعت نظارتك فلم يكن لديك متسع من الوقت لأخذها فتركتها هنا لأنك كنت خائفاً من دخول أي شخص بطريقة مفاجئة فهربت من النافذة و.......
فقاطعه أحمد بقوله: كلام خاطىء يا مارك،أنا آسف لأقول لك هذا ولكن مروان نسي أن يخبرك شيئاً في غاية الأهمية حيث أنه لم يخبرك بأن ماكس غادر الغرفة أيضاً وهذا يعني أنه يدخل دائرة الإتهام مع ديفيد.
فقال مارك: ولكن ماكس لم يقل هذا.
وفي تلك اللحظة دخل ماكس دورة المياه ثانية وقال: كلام هذا الفتى صحيح يا مارك ولكن لدي دليل برآءة بأنني لست القاتل.
فقال مارك: وما هذا الدليل ؟.
فأشار ماكس الى هولي وتاني وقال: هاتان الفتاتان هما دليل برائتي.
فقال أحمد: ولكن كيف ذلك ؟.
فقال ماكس: لقد سمعت ضجة في الغرفة التي خلف المطبخ فذهبت لأرى ما الذي يحدث فوجدت الفتاتين في الغرفة وهما يذكران ذلك.
فقالت تاني: كلام هذا الشاب صحيح فقد جاء الينا ونحن نقوم بإعداد الزينة.
فقال ماكس: ليس لديك أي دليل ضدي يا أحمد.
فقال مارك: حسناً حسناً،لقد مات انطونيو منذ نصف ساعة وهو لا يزال على أرضية هذا المكان القذر،علينا أن ننقله الى مكان آخر ... هلا ساعدتني يا أحمد؟.
فأجاب أحمد: هيا بنا يا مارك.
وبعد أن قام أحمد ومارك بنقل الجثة الى الردهة قال أحمد: من الأفضل لنا أن نذهب للنوم ونستيقظ غداً صباحاً ونعود الى المدينة.
فقال مارك: كلامك صحيح ،فبقائنا متعبين سيضر بنا ونحن عائدون الى المدينة فالطريق طويلة جداً.
* * * *
وفي صباح اليوم التالي استيقظ مارك في العاشرة وأربعين دقيقة وعندما قام بإعداد طعام الإفطار رفض أحمد وسليم ومروان وآدم تناول الطعام على المائدة وفضلوا تناوله في غرفهم أما الأشخاص الذين تناولوا الطعام معاً في على المائدة هم: مارك،ديفيد،ماكس،فكتوريا،هولي،تاني ونينا وبعد عشر دقائق من جلوسهم على المائدة انتبه مارك الى أن بيكي ليست موجودة بينهم فصرخ قائلاً: ألم يقم أحد منكم بإيقاظ بيكي من نومها ؟؟؟.
فقالت هولي: لقد ظننا أنك قمت بإيقاظها ولكنها رفضت مثل البقية.
فقال مارك: لا تقولي أنك لم توقظيها !!.
فأجابت تاني: نحن آسفون،ولكننا لم نراها هذا الصباح.
فصرخ مارك وهو يغادر الغرفة: لا...لا،يا الهي.
وبعد خمسة عشرة دقيقة دخل مارك الغرفة وجلس على الأريكة بينما كان الجميع ينظر اليه بصمت رهيب وبعد دقائق تكلم فقال: لقد قتلها ذلك الوقح وأقسم بأني سأدخله السجن بكلتا يدي.
وبدأ ببكاء حار وتبعه بذلك هولي وفكتوريا وتاني ونينا وحينها دخل أحمد وتوجه نحو مارك وجلس بجانبه وقال: أنا آسف يا مارك لأن أختك وآخر من تبقى لك من أفراد عائلتك قد فارق الحياة.
فقال مارك: لقد قتلها لأنها ادعت معرفة القاتل.
ـ أختك كانت متهورة يا مارك وأنا آسف لقول ذلك.
فقال مارك وهو يضع وجهه بين يديه: ولكن كيف ذلك يا أحمد ؟.
فأجاب أحمد: لقد قامت أختك البارحة بالإعلان أمام الجميع بأنها تعرف من هو القاتل.
فقال مارك فجأة وبسعادة: لقد تذكرت كل شيء وأنا أعرف الآن من هو القاتل.
فقال أحمد: اهدأ يا مارك ما الذي جرى لك .... سوف تتهم الآن شخصاً بالقتل هل انت جاد؟.
ـ القاتل هو أنت أيها الوغد. وأشار بيده الى ماكس.
فتراجع ماكس الى الخلف وقال فزعاً: ماذا تقول؟ هل تمزح يا سيد مارك ؟.
ـ أنا لا أمزح يا ماكس فأنت هو القاتل الذي قام بتحطيم رأس انطونيو ووضع السم في فنجان الشاي الذي شربته أختي.
فقال أحمد: ولكن كيف عرفت أنه استخدم السم في قتلها؟.
ـ لا يوجد أي آثار دم على الجثة ولا أي دليل يدل على مقاومتها عند مقتلها.
فقال ماكس ضاحكاً وهو يجلس على أحد المقاعد: هلا وضحت سيدي المتحري؟.
فقال مارك: اسمعني جيداً يا سيدي القاتل ،بدأت خطتك عندما سمعت سليم يقول ساعة مجيئه الى هنا أنه مصاب بالإلتهاب الرئوي فتعمد أن تشعل لفافة تبغ في غرفة المعيشة وقت وجودي في الطابق الثاني ووجود انطونيو في دورة المياه لأنك كنت تعرف حينها أن رئة سليم لن تستحمل دخول الدخان اليها وحينها سوف يضطر سليم لمغادرة الغرفة فأردت أن تلصق التهمة به ولذلك أشعلت اللفافة ولكنك فوجئت عندما رأيت ديفيد يغادر معه فغضبت من ديفيد لأنه أفشل خطتك وبعد ذلك ذهبت الى دورة المياه حيث قمت بقتل انطونيو ويا لها من صدفة رائعة عندما عثرت على نظارة ديفيد على أحد الرفوف ففكرت أنه اذا وضعت النظارة أمام النافذة فسوف يظن الجميع أن ديفيد هو القاتل والدليل على ذلك النظارة التي رميتها على العشب أمام النافذة لتكون دليل برائتك ولكنها انقلبت دليل ضدك.
فقالت تاني: كلام هذا الشاب غير صحيح فأنت يا سيد مارك لا تعلم أنه جاء الينا عندما كنا نجهز الغرفة التي تـقع خلف المطبخ للإحتفال بعيد ميلاد الآنسة بيكي.
فقال مارك: بل أعلم ذلك جيداً يا سيدتي فأنت نفسك قلت لي هذا الكلام ليلة البارحة ونحن نقف أمام جثة انطونيو ولكنه جاء إليكم بعد أن قام بقتل انطونيو وهو.....استعملكم دليل براءة له لأنه يعلم أن الأشخاص الذين كانوا يجلسون معه في غرفة المعيشة سوف يشهدون ضده لأنه غادر الغرفة وقت وجود انطونيو في دورة المياه فكان يحتاج لأشخاص يشهدون لصالحه فلم يجد أمامه غيركم ومن الصعب تحديد وقت خروجه من غرفة المعيشة ووقت دخوله الغرفة التي كانت تشغلها السيدات الثلاث ،تاني وهولي وفكتوريا وهذا الفراغ هو الوقت الذي قام بقتل انطونيو فيه.
فقال ماكس: تحليل منطقي يا سيد مارك ولكن هل لديك الدليل والدافع الذي جعلني أقتل انطونيو وبيكي يا حضرة المحقق ؟.
فقال مارك: الدليل نعم اما الدافع فلا ولكنك قتلت بيكي لأنها ادعت معرفة القاتل.
فصرخ ماكس: مستحيل أن أصدّق فتاة.
فقال أحمد: أيها الكاذب أنت أول شخص قام بتصديقها وفعلت ذلك أمام الجميع عندما اعترضت على كلام مارك وقلت حينها بأنه ربما تكون قد عرفت من هو القاتل ولكنها لا تريد إخبارنا به .
فقال ماكس: وهل ستتهمني بأنني القاتل فقط لأني قلت هذه العبارة ؟؟.
فقال مارك: لا يا ماكس...أنت ارتكبت غلطة أثبت فيها أنك القاتل .
فقال أحمد: هلا وضحت يا مارك؟.
فقال مارك: أنت لم تكن هنا عندما ارتكب هذه الغلطة فعندما وصلنا الى هنا أنا وبيكي وجدنا ماكس في انتظارنا وبدأنا حينها بعبور الجسر وعندما وصلنا الى نهايته جائت هولي بسيارتها الوردية فلم يعرفها لا ماكس ولا بيكي فاقترح ماكس أن نرى لون شعرها وطلب مني ذلك وقال حينها أن نظره ضعيف ولا يستطيع أن يحدد لون شعرها، فليذكرني أحدكم بحادثة مشابهة وقعت في المنزل ؟.
فقال أحمد بعد دقائق: عندما استطاع أن يحدد لون النظارة المرمية على العشب أمام نافذة دورة المياه المطلة على الحديقة.
فقال مارك: ما سمعناه من أحمد الآن هو ما كنت أرمي إليه، هذا الشخص أراد أن يوقع ديفيد في دائرة الإتهام بأي طريقة لذلك لم ينتبه الى هذه الغلطة ، هو لم يستطع أن يحدد لون النظارة وهو واقف عند باب دورة المياه بعد مقتل انطونيو وعندما كنّا جميعاً في الداخل بل كان يعرف لونها عندما رآها على الرف بعد أن قتل انطونيو أو أنه لاحظ اللون وهو يمسك بها ويرميها على العشب.
فقال ماكس بعد لحظات: نعم إنه أنا.......أنا القاتل الذي قام بقتل بيكي وانطونيو ولكن بيكي سرعان ما اكتشفت أمري فقتلتها حتى لا ينفضح أمري.
فقال مارك بعد أن انقض على ماكس: أيها الأحمق .... ألم تفكر في أن بيكي هي آخر من تبقى لي من أفراد عائلتي بعد وفاة جدي ؟.
فأسرع أحمد ممسكاً بـ( مارك ) محاولاً أن يبعده عن ماكس قائلاً: اهدأ يا مارك سوف ينال عقابه ، لا تتسرع وإلا قام القانون بمعاقبتك أنت الآخر.
* * * *
( بعد مضي ثلاثة أشهر )
في الساعة التاسعة صباحاً من يوم الإثنين تخرج مارك وأحمد من كلية الشرطة، وقد أقامت الكلية احتفالاً كبيراً بهذه المناسبة وبعد انتهاء الإحتـفال قال مارك وهو يصعد سيارة أحمد: أنا آسف يا أحمد لأطلب منك هذا الطلب ولكن أرجو أن لا ترفضه يا صديقي .
فقال أحمد: بكل سرور ،وما هذا الطلب الذي تود أن تطلبه مني ؟.
فقال مارك: أريد منك أن تأخذني الى المقبرة.
فقال أحمد: فهمت قصدك،تريد أن تزور قبر أختك .
ـ هذا صحيح.
ـ بكل سرور يا صديقي.
وبعد ثلاثين دقيقة كان مارك يقف أمام قبر أخته وهو يقول: أنا آسف يا بيكي... المنزل الذي أحببته وكنت تقيمين فيه حفلة عيد ميلادك كل عام سوف أبيعه كما أني سأبيع سيارتك يا عزيزتي،واليوم أنا أتخرج من كلية الشرطة لأصبح متحري أما ماكس فقد أجريت محاكمته الشهر الماضي وقد اعترف أنه مذنب والنتيجة أنه سوف يعدم هذه الليلة.
وبعدها خرج مارك من المقبرة ودخل سيارة أحمد فقال أحمد: هل أنت بخير يا مارك؟.
ـ نعم أنا بخير.
ـ هذا جيد فكل مرة تخرج فيها من هنا تكون عصبي جداً بصورة لا تحتمل.
ـ هذه المرة أفضل بكثير.
فقال أحمد مندهشاً: ولم هذا السرور ؟.
ـ لأن ماكس سيعدم الليلة.
ـ وهل ستحضر وفاته ؟.
ـ لا فأنا لا أحب أن أرى مثل هذه الأشياء،المهم أنه سيدفع ثمن غلطته وانتهينا.
ـ حسناً حسناً ،لا تغضب.
"النهاية"
اسفه هده اخر جزء مرة طويل انشاء الله تعجبكم
فقال أحمد موجهاً حديثه الى مارك: لا يا مارك أنا آسف،لا أستطيع أن أتناول العشاء مع الفتيات،أنا أعتذر......يمكنني أن أتناول طعام العشاء في غرفتي.
فقالت بيكي وقد احمر وجهها خجلاً: أنا آسفة يا سيدي،يمكنني أن أحضر لكم طعام العشاء الى هنا وأكرر اعتذاري.
فقال مارك: وأنا سأساعدك.
* * * *
تناول مارك وأصدقائه طعام العشاء في غرفة الجلوس بينما تناولت بيكي وصديقاتها طعام العشاء في الطابق الثاني وقالت نينا أثناء تناولها طعام العشاء: هل هذا اخاك يا بيكي؟.
ـ نعم أنه أخي مارك.
فقالت تاني: ولكن هذه أول مرة أشاهده فيها.
فقالت فكتوريا معترضة: يبدو أنك لا تذكرين هذا الفتى ..... أعتقد أنه جاء الى هنا قبل مدة طويلة.
فقالت بيكي: نعم هذا صحيح..آخر مرة جاء فيها الى هنا كانت قبل ثلاث سنوات .
فقالت نينا: ولكن من هؤلاء الفتيان الذين معه ؟! وإضافة الى أني رأيت ماكس وانطونيو يجلسان معهم.
فقالت بيكي: نعم هذا صحيح ولكنهما خجلا من جلوسهم معنا وقالا بأنهما سيبقيان مع الفتيان.
ـ لقد فهمت........متى ستقيمين حفلة عيد ميلادك؟.
ـ نعم هذا صحيح لقد نسيت هذا تماماً.
ـ ولكن كيف ذلك !؟.
ـ لا أعرف ولكن لا مشكلة في ذلك فما زال لدينا بعض الوقت يمكننا أن نجهز للإحتفال معاً.
فقالت فكتوريا: معك حق في ذلك.
* * * *
في غرفة الجلوس في الطابق الأول قال مارك: ما رأيكم في الطعام التي أعدته بيكي ؟.
فقال ديفيد: انه رائع، ألم تـقل أن اليوم هو يوم ميلاد أختك ؟.
ـ نعم هذا صحيح وأنا لم آتي إلا لهذا الغرض.
فقال سليم: ولكن لم لا تقوم بالتجهيز للإحتفال ؟.
فأتبع آدم: هذا صحيح..لم يعد لديها مزيد من الوقت.
فقال مارك: بصراحة أنا لا أعلم ما بها ، سوف أصعد وأستـفسر عن سبب هذا التأخير.
فقال انطونيو: مارك....توقف قليلاً.
ـ ماذا بك يا انطونيو ؟.
ـ أنا آسف ولكني لا أعلم أين هي دورة المياه وأرجو أن ترشدني الى مكانها.
ـ بكل سرور.....تـفضل.
وغادر مارك وانطونيو الغرفة وبعد أن أرشد مارك انطونيو الى دورة المياه صعد السلم بسرعة كبيرة.
كانت بيكي ونينا تعدان غرفة الجلوس في الطابق الثاني وفجأة دخل مارك وهو يلهث فقالت بيكي: ما بك يا مارك؟ هل أنت مريض ؟.
ـ لا لست مريضاً ولكني صعدت الى هنا لأتسائل عن سبب هذا التأخير....أليس اليوم هو يوم عيد ميلادك ؟.
ـ نعم انه كذلك.
ـ ولماذا لا تقومين بإعداد الزينة ؟.
فقالت نينا: ألا ترى أننا نقوم بذلك الآن !.
فقال مارك: أنا آسف ولكن، ألن تقومي يا بيكي بدعوتنا لحفلتك ؟.
ـ بلى سأفعل ذلك ولكني لم أنتهي من اعداد الزينة في الأسفل هل يمكنك أن تقوم بذلك عوضاً عني ؟...أرجوك فما زال أمامي الكثير لأقوم به.
ـ حسناً ولكن ماذا أفعل بأصدقائي ؟.
وفي تلك اللحظة صعدت فكتوريا وتاني وهولي من الطابق الأول ودخلت هولي الغرفة وقالت: بيكي، لقد انتهـينا من اعداد الزينة في الصالة الرئيسية وبعض الغرف في الطابق الأول.
فقال مارك: كيف ذلك ؟! فأنا لم أشاهدكم في الأسفل.
فأجابت تاني: هذا صحيح لأننا كنا نعمل في الغرفة التي خلف المطبخ وبعد صعودك توجهنا الى الصالة الأمامية.
فقال مارك: وهل ستبدأين الإحتفال الآن يا بيكي؟.
ـ نعم وما المانع في ذلك.
ـ هل يعني أن ...................وفي تلك اللحظة سمع الجميع صرخة شخص يكاد يموت من الخوف قادمة من الطابق الأول فركض مارك نحو السلم والجميع خلفه وعندما نزل مارك دخل غرفة الجلوس ولم يكن هناك أحد بداخلها فخرج مارك من الغرفة ليجد أمامه أحمد فقال له: ماذا هناك يا أحمد ؟؟؟ ما الذي حصل!!! لقد سمعت شخصاً يصرخ !!.
فقال أحمد وهو باكاد يستطيع أن يتكلم: لقد فارق الحياة.
فتجمد الجميع في أماكنهم لحظة ثم قال مارك: هلا وضحت يا أحمد ؟.
فصرخ أحمد: انطونيو فارق الحياة.
فرد مارك: وكيف ذلك ؟ أنا تركتكم منذ لحظات وكان انطونيو بخير فكيف حدث هذا ؟؟!!!!!.
ـ توجه الى دورة المياه وسوف تعرف كل شيء.
فركض مارك الى دورة المياه وعندما وصل الى الباب وجد سليم ومروان وماكس وآدم وديفيد يقفون عند الباب فقال مارك: هلا قلتم لي ما الذي حدث هنا.
فرد مروان: أنا أعلم أنه من الصعب تصديق ذلك ولكني آسف جداً يا مارك فـ(انطونيو) توفي قبل بضع دقائق.
ـ ولكن ما الذي حدث ؟؟ فأنا تركته هنا بكامل صحته وها هو الآن ميت.
كان انطونيو مستلقياً على أرضية دورة المياه والدماء تسيل من رأسه ،وقال مارك بحزن شديد: "هل توفي انطونيو أمامكم ؟ ".
فقال آدم: لم يمت أمامنا ولكني أعتـقد بأنه مات أمام ديفيد فهو أول من وجده.
فقال ديفيد: ولكني وجدته ميتاً فهو لم يمت أمامي.
فأتبع مارك: هل لأحدكم أن يروي لي ما حدث وقت صعودي الى الطابق الثاني.
فقال سليم: حسناً يا مارك.......في البداية قلت أنك ستصعد الى الطابق الثاني لتكلم أختك أليس كذلك؟.
ـ نعم هذا صحيح.
ـ وأذكر وقتها أن انطونيو طلب منك أن ترشده الى طريق دورة المياه.
فقال مارك: نعم أذكر ذلك جيداً.
فأكمل مروان: وبعد أن خرجتما من الغرفة أشعل ماكس لفافة تبغ وبدأ بالتدخين فتضايق سليم وديفيد من هذا فادعيا أنهما سيخرجا من المنزل لبعض الوقت ،وفعلاً خرج ديفيد وسليم من غرفة الجلوس فبقيت أنا وآدم وماكس وأحمد.
فقال ديفيد: هذا صحيح ،ولكني عندما خرجت من المنزل اكتشفت اني لا أضع نظارتي ولذلك عدت الى المنزل ثانية لأبحث عنها وعندما دخلت المنزل جئت الى هنا لأبحث عن النظارة.
فقال مارك: وما الذي جعلك تأتي الى هنا لتبحث عنها؟.
فقال ديفيد: ماذا تقصد يا مارك؟ هل تظن بأنني من قام بقتل انطونيو؟.
ـ لا أبداً أنا لم أقصد ذلك، ولكني أريد أن أعرف ما الذي جعلك تعتقد أن نظارتك في دورة المياه؟.
ـ لا أعرف بالتحديد فكل مافي الأمر هو أنه راودني الشك، فأنا كنت هنا قبل دخول انطونيو تقريباً بساعة واحدة.
وماذا كنت تفعل هنا؟.
ـ لقد جئت الى هنا لأغسل يدي قبل تناول طعام العشاء فاعتقدت أني وضعت النظارة هنا لذلك قدمت الى هنا.
ـ وهل وجدت نظارتك يا ديفيد؟.
فقال ماكس بسخرية: لا أعتقد ذلك يا سيد مارك فالسيد ديفيد لم يجد النظارة بعد.
فقال مارك: وكيف علمت بذلك يا ماكس ؟.
ـ لأن نظارة ديفيد تحمل اللون الأزرق أليس كذلك يا ديفيد ؟ وأعتقد أن النظارة المرمية الآن خارج المنزل هي نظارته يا مارك .
فنظر ديفيد الى نافذة دورة المياه والتي كانت خلفه حينها فوجد نظارة زرقاء مرمية على العشب وفي تلك اللحظة ضحكت بيكي بصوت عالٍ وقالت: لقد عرفت من هو القاتل يا مارك...ألم تعرف بعد؟ لا يهم سوف أمنحك المزيد من الوقت لمعرفته يا أخي فهذا هو عملك أنت.
وغادرت دورة المياه وهي تقول عبارتها الأخيرة فقال مارك بصوت منخفض: لا يعقل أن تكون قد عرفت من هو القاتل .
فقال ماكس: أما أنا فلا أوافقك يا مارك .... ربما تكون قد عرفت القاتل ولكنها لا تريد إخبارك به.
وغادر ماكس دورة المياه خلف بيكي فقال مارك: انت القاتل يا ديفيد وهذه النظارة هي الدليل .
وتوجه نحو النافذة وفتحها وأخرج يده منها وأخذ النظارة بيده فصرخ ديفيد: لا أبداً أنا لن أقدم على فعل شيء كذلك ....... صدقني يا مارك!.
فقال مارك: ربما كنت تريد فتح النافذة ورمي الصخرة التي قتـلت بها ديفيد فوقعت نظارتك فلم يكن لديك متسع من الوقت لأخذها فتركتها هنا لأنك كنت خائفاً من دخول أي شخص بطريقة مفاجئة فهربت من النافذة و.......
فقاطعه أحمد بقوله: كلام خاطىء يا مارك،أنا آسف لأقول لك هذا ولكن مروان نسي أن يخبرك شيئاً في غاية الأهمية حيث أنه لم يخبرك بأن ماكس غادر الغرفة أيضاً وهذا يعني أنه يدخل دائرة الإتهام مع ديفيد.
فقال مارك: ولكن ماكس لم يقل هذا.
وفي تلك اللحظة دخل ماكس دورة المياه ثانية وقال: كلام هذا الفتى صحيح يا مارك ولكن لدي دليل برآءة بأنني لست القاتل.
فقال مارك: وما هذا الدليل ؟.
فأشار ماكس الى هولي وتاني وقال: هاتان الفتاتان هما دليل برائتي.
فقال أحمد: ولكن كيف ذلك ؟.
فقال ماكس: لقد سمعت ضجة في الغرفة التي خلف المطبخ فذهبت لأرى ما الذي يحدث فوجدت الفتاتين في الغرفة وهما يذكران ذلك.
فقالت تاني: كلام هذا الشاب صحيح فقد جاء الينا ونحن نقوم بإعداد الزينة.
فقال ماكس: ليس لديك أي دليل ضدي يا أحمد.
فقال مارك: حسناً حسناً،لقد مات انطونيو منذ نصف ساعة وهو لا يزال على أرضية هذا المكان القذر،علينا أن ننقله الى مكان آخر ... هلا ساعدتني يا أحمد؟.
فأجاب أحمد: هيا بنا يا مارك.
وبعد أن قام أحمد ومارك بنقل الجثة الى الردهة قال أحمد: من الأفضل لنا أن نذهب للنوم ونستيقظ غداً صباحاً ونعود الى المدينة.
فقال مارك: كلامك صحيح ،فبقائنا متعبين سيضر بنا ونحن عائدون الى المدينة فالطريق طويلة جداً.
* * * *
وفي صباح اليوم التالي استيقظ مارك في العاشرة وأربعين دقيقة وعندما قام بإعداد طعام الإفطار رفض أحمد وسليم ومروان وآدم تناول الطعام على المائدة وفضلوا تناوله في غرفهم أما الأشخاص الذين تناولوا الطعام معاً في على المائدة هم: مارك،ديفيد،ماكس،فكتوريا،هولي،تاني ونينا وبعد عشر دقائق من جلوسهم على المائدة انتبه مارك الى أن بيكي ليست موجودة بينهم فصرخ قائلاً: ألم يقم أحد منكم بإيقاظ بيكي من نومها ؟؟؟.
فقالت هولي: لقد ظننا أنك قمت بإيقاظها ولكنها رفضت مثل البقية.
فقال مارك: لا تقولي أنك لم توقظيها !!.
فأجابت تاني: نحن آسفون،ولكننا لم نراها هذا الصباح.
فصرخ مارك وهو يغادر الغرفة: لا...لا،يا الهي.
وبعد خمسة عشرة دقيقة دخل مارك الغرفة وجلس على الأريكة بينما كان الجميع ينظر اليه بصمت رهيب وبعد دقائق تكلم فقال: لقد قتلها ذلك الوقح وأقسم بأني سأدخله السجن بكلتا يدي.
وبدأ ببكاء حار وتبعه بذلك هولي وفكتوريا وتاني ونينا وحينها دخل أحمد وتوجه نحو مارك وجلس بجانبه وقال: أنا آسف يا مارك لأن أختك وآخر من تبقى لك من أفراد عائلتك قد فارق الحياة.
فقال مارك: لقد قتلها لأنها ادعت معرفة القاتل.
ـ أختك كانت متهورة يا مارك وأنا آسف لقول ذلك.
فقال مارك وهو يضع وجهه بين يديه: ولكن كيف ذلك يا أحمد ؟.
فأجاب أحمد: لقد قامت أختك البارحة بالإعلان أمام الجميع بأنها تعرف من هو القاتل.
فقال مارك فجأة وبسعادة: لقد تذكرت كل شيء وأنا أعرف الآن من هو القاتل.
فقال أحمد: اهدأ يا مارك ما الذي جرى لك .... سوف تتهم الآن شخصاً بالقتل هل انت جاد؟.
ـ القاتل هو أنت أيها الوغد. وأشار بيده الى ماكس.
فتراجع ماكس الى الخلف وقال فزعاً: ماذا تقول؟ هل تمزح يا سيد مارك ؟.
ـ أنا لا أمزح يا ماكس فأنت هو القاتل الذي قام بتحطيم رأس انطونيو ووضع السم في فنجان الشاي الذي شربته أختي.
فقال أحمد: ولكن كيف عرفت أنه استخدم السم في قتلها؟.
ـ لا يوجد أي آثار دم على الجثة ولا أي دليل يدل على مقاومتها عند مقتلها.
فقال ماكس ضاحكاً وهو يجلس على أحد المقاعد: هلا وضحت سيدي المتحري؟.
فقال مارك: اسمعني جيداً يا سيدي القاتل ،بدأت خطتك عندما سمعت سليم يقول ساعة مجيئه الى هنا أنه مصاب بالإلتهاب الرئوي فتعمد أن تشعل لفافة تبغ في غرفة المعيشة وقت وجودي في الطابق الثاني ووجود انطونيو في دورة المياه لأنك كنت تعرف حينها أن رئة سليم لن تستحمل دخول الدخان اليها وحينها سوف يضطر سليم لمغادرة الغرفة فأردت أن تلصق التهمة به ولذلك أشعلت اللفافة ولكنك فوجئت عندما رأيت ديفيد يغادر معه فغضبت من ديفيد لأنه أفشل خطتك وبعد ذلك ذهبت الى دورة المياه حيث قمت بقتل انطونيو ويا لها من صدفة رائعة عندما عثرت على نظارة ديفيد على أحد الرفوف ففكرت أنه اذا وضعت النظارة أمام النافذة فسوف يظن الجميع أن ديفيد هو القاتل والدليل على ذلك النظارة التي رميتها على العشب أمام النافذة لتكون دليل برائتك ولكنها انقلبت دليل ضدك.
فقالت تاني: كلام هذا الشاب غير صحيح فأنت يا سيد مارك لا تعلم أنه جاء الينا عندما كنا نجهز الغرفة التي تـقع خلف المطبخ للإحتفال بعيد ميلاد الآنسة بيكي.
فقال مارك: بل أعلم ذلك جيداً يا سيدتي فأنت نفسك قلت لي هذا الكلام ليلة البارحة ونحن نقف أمام جثة انطونيو ولكنه جاء إليكم بعد أن قام بقتل انطونيو وهو.....استعملكم دليل براءة له لأنه يعلم أن الأشخاص الذين كانوا يجلسون معه في غرفة المعيشة سوف يشهدون ضده لأنه غادر الغرفة وقت وجود انطونيو في دورة المياه فكان يحتاج لأشخاص يشهدون لصالحه فلم يجد أمامه غيركم ومن الصعب تحديد وقت خروجه من غرفة المعيشة ووقت دخوله الغرفة التي كانت تشغلها السيدات الثلاث ،تاني وهولي وفكتوريا وهذا الفراغ هو الوقت الذي قام بقتل انطونيو فيه.
فقال ماكس: تحليل منطقي يا سيد مارك ولكن هل لديك الدليل والدافع الذي جعلني أقتل انطونيو وبيكي يا حضرة المحقق ؟.
فقال مارك: الدليل نعم اما الدافع فلا ولكنك قتلت بيكي لأنها ادعت معرفة القاتل.
فصرخ ماكس: مستحيل أن أصدّق فتاة.
فقال أحمد: أيها الكاذب أنت أول شخص قام بتصديقها وفعلت ذلك أمام الجميع عندما اعترضت على كلام مارك وقلت حينها بأنه ربما تكون قد عرفت من هو القاتل ولكنها لا تريد إخبارنا به .
فقال ماكس: وهل ستتهمني بأنني القاتل فقط لأني قلت هذه العبارة ؟؟.
فقال مارك: لا يا ماكس...أنت ارتكبت غلطة أثبت فيها أنك القاتل .
فقال أحمد: هلا وضحت يا مارك؟.
فقال مارك: أنت لم تكن هنا عندما ارتكب هذه الغلطة فعندما وصلنا الى هنا أنا وبيكي وجدنا ماكس في انتظارنا وبدأنا حينها بعبور الجسر وعندما وصلنا الى نهايته جائت هولي بسيارتها الوردية فلم يعرفها لا ماكس ولا بيكي فاقترح ماكس أن نرى لون شعرها وطلب مني ذلك وقال حينها أن نظره ضعيف ولا يستطيع أن يحدد لون شعرها، فليذكرني أحدكم بحادثة مشابهة وقعت في المنزل ؟.
فقال أحمد بعد دقائق: عندما استطاع أن يحدد لون النظارة المرمية على العشب أمام نافذة دورة المياه المطلة على الحديقة.
فقال مارك: ما سمعناه من أحمد الآن هو ما كنت أرمي إليه، هذا الشخص أراد أن يوقع ديفيد في دائرة الإتهام بأي طريقة لذلك لم ينتبه الى هذه الغلطة ، هو لم يستطع أن يحدد لون النظارة وهو واقف عند باب دورة المياه بعد مقتل انطونيو وعندما كنّا جميعاً في الداخل بل كان يعرف لونها عندما رآها على الرف بعد أن قتل انطونيو أو أنه لاحظ اللون وهو يمسك بها ويرميها على العشب.
فقال ماكس بعد لحظات: نعم إنه أنا.......أنا القاتل الذي قام بقتل بيكي وانطونيو ولكن بيكي سرعان ما اكتشفت أمري فقتلتها حتى لا ينفضح أمري.
فقال مارك بعد أن انقض على ماكس: أيها الأحمق .... ألم تفكر في أن بيكي هي آخر من تبقى لي من أفراد عائلتي بعد وفاة جدي ؟.
فأسرع أحمد ممسكاً بـ( مارك ) محاولاً أن يبعده عن ماكس قائلاً: اهدأ يا مارك سوف ينال عقابه ، لا تتسرع وإلا قام القانون بمعاقبتك أنت الآخر.
* * * *
( بعد مضي ثلاثة أشهر )
في الساعة التاسعة صباحاً من يوم الإثنين تخرج مارك وأحمد من كلية الشرطة، وقد أقامت الكلية احتفالاً كبيراً بهذه المناسبة وبعد انتهاء الإحتـفال قال مارك وهو يصعد سيارة أحمد: أنا آسف يا أحمد لأطلب منك هذا الطلب ولكن أرجو أن لا ترفضه يا صديقي .
فقال أحمد: بكل سرور ،وما هذا الطلب الذي تود أن تطلبه مني ؟.
فقال مارك: أريد منك أن تأخذني الى المقبرة.
فقال أحمد: فهمت قصدك،تريد أن تزور قبر أختك .
ـ هذا صحيح.
ـ بكل سرور يا صديقي.
وبعد ثلاثين دقيقة كان مارك يقف أمام قبر أخته وهو يقول: أنا آسف يا بيكي... المنزل الذي أحببته وكنت تقيمين فيه حفلة عيد ميلادك كل عام سوف أبيعه كما أني سأبيع سيارتك يا عزيزتي،واليوم أنا أتخرج من كلية الشرطة لأصبح متحري أما ماكس فقد أجريت محاكمته الشهر الماضي وقد اعترف أنه مذنب والنتيجة أنه سوف يعدم هذه الليلة.
وبعدها خرج مارك من المقبرة ودخل سيارة أحمد فقال أحمد: هل أنت بخير يا مارك؟.
ـ نعم أنا بخير.
ـ هذا جيد فكل مرة تخرج فيها من هنا تكون عصبي جداً بصورة لا تحتمل.
ـ هذه المرة أفضل بكثير.
فقال أحمد مندهشاً: ولم هذا السرور ؟.
ـ لأن ماكس سيعدم الليلة.
ـ وهل ستحضر وفاته ؟.
ـ لا فأنا لا أحب أن أرى مثل هذه الأشياء،المهم أنه سيدفع ثمن غلطته وانتهينا.
ـ حسناً حسناً ،لا تغضب.
"النهاية"
اسفه هده اخر جزء مرة طويل انشاء الله تعجبكم